الشروع فيها ، ولا يكفى الظن لغير ذوي الأعذار . نعم ، يجوز
شرح
ومنها : رواية علي جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام في الرجل يسمع الأذان فيصلَّي الفجر ولا يدري طلع أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ؟ قال :
لا يجزيه حتى يعلم أنّه قد طلع ( 1 ) .
ودلالتها واضحة إلَّا أنّها ضعيفة السند . ولعلَّها لا تنافي ما سيأتي من أدلَّة اعتبار الأذان - إن تمت - فإنّه يستفاد من الروايات مرسومية أذان قبل طلوع الفجر ، فلم يعلم أنّ هذا هو ما يؤذّن به إذا طلع .
ومنها : قول أبي جعفر عليه السّلام في رواية عبد الله بن عجلان : إذا كنت شاكَّا في الزوال فصلّ ركعتين فإذا استيقنت أنّها قد زالت بدأت بالفريضة ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بها واضح . لكنّه يرد عليه : أنّ ظاهرها رجحان الابتداء بالفريضة إذا استيقن ( 3 ) ورجحان الابتداء بالنافلة قبله ، وهو لا ينافي جواز الإتيان بالفريضة قبل الاستيقان .
ومنها : رواية إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام : أنّ الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسّع عليهم تأخير الصلوات ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا أنّها قد زالت ( 4 ) .
وفيه : أنّ المستفاد منه جواز التأخير إلى الاستيقان لا وجوبه ، بل هي دليل على جواز الأخذ بغير اليقين أيضا ، فإنّ لازم جواز التأخير إلى الاستيقان جواز( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب المواقيت الحديث 4 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب المواقيت الحديث 4 و 1 .
( 3 ) رواها في الوسائل عن الشيخ في ( 10 / 8 من أبواب صلاة الجمعة ) بقوله « فصل الفريضة » مكان قوله « بدأت بالفريضة » وعليه فالرواية ظاهرة في اعتبار اليقين ، بل المفهوم عرفا من هذا النقل أيضا ذلك . وما ذكره ( مد ظله ) تحقيق غير عرفي .
( 4 ) الوسائل الباب 58 من أبواب المواقيت الحديث 2 .