تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها . وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات اشكال .
شرح
وفيه : منع ظهور « المقتضي » في ذلك ، بل يحتمل أيضا أن يراد به « القاضي » فيكون تفصيلا بين القضاء وغيره الذي عرفت أنّه محمول على مراتب الكراهة ، كما يحتمل أن يراد به العلَّة والعذر ، فيدلّ على أنّه لا ينبغي الإتيان بالقضاء في الوقتين إلَّا لعذر موجب له ، ولعلَّه أظهر الاحتمالات . هذا ، مع أنّك عرفت التصريح في بعض أخبار المنع بكراهة صلاة الاستخارة من ذوات الأسباب . فتلخّص : أنّه لا دليل أصلا على انتفاء الكراهة في شيء من الصلوات ، فيجب الأخذ بمفاد أخبار الكراهة والحكم بكراهة كل صلاة في الأوقات الخمسة والله تعالى هو عالم بحقائق أحكامه . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأخبار عدم الفرق بين أن يكون شروع الصلاة في أحد هذه الأوقات وبين أن يدخل الوقت في أثنائها ، ولا سيّما أنّ التعليل المذكور فيها يعمّ كليهما . وممّا يشهد للتعميم ويؤيّده ما في رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) وإن طلعت الشمس قبل أن يصلَّي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلَّي حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ( 1 ) .( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3 .