والليالي المخصوصة ، واما غير ذات السبب وتسمى بالمبتدئة .
شرح
وبرواية إسماعيل بن عيسى عن الرضا عليه السّلام الَّتي مرّ نقلها ( في روايات المنع عن التطوّع وقت الفريضة ) فإنّه لمّا سأله الراوي عن قضاء نافلة العصر بعدها أجابه عليه السّلام بتأخيره إلى يوم آخر ، وهو دليل المنع عنه بعد صلاة العصر . وهذه الرواية واردة في خصوص ذات الأسباب .
وأما الكراهة من طلوع الشمس إلى انبساطها : فتدل عليها أخبار .
منها : صحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يصلَّى على الجنازة في كلّ ساعة انّها ليست بصلاة ركوع ولا سجود ، وإنّما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها الَّتي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنّها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان ( 1 ) .
ودلالتها على كراهة مطلق الصلوات عند الطلوع والغروب واضحة ، حتّى أنّها علَّل جواز صلاة الجنازة الواجبة بأنّها ليست بصلاة .
ومنها : مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السّلام : الحديث الذي روي عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان ؟ قال : نعم ، إنّ إبليس اتخذ عرشا بين السماء والأرض فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه : إن بني آدم يصلَّون لي ( 2 ) . ودلالتها على الكراهة وعمومها واضحة .
ومنها : ما في رواية المناهي عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام : ونهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها ( 3 ) .
ومنها : مرسلة « الفقيه » قال : وقد روي : ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجنائز الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 4 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 4 و 6 .