تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وكذا في الصلوات ذوات الأسباب . وأما النوافل المبتدئة التي لم يرد
شرح
أن تنبسط الشمس ثم صلَّهما ، وأمّا العصر فصلَّهما قبلها ( الحديث ) ( 1 ) . والمستفاد من بعض هذه الأخبار شدة الكراهة ، كما لا يخفى . وأما كراهة الصلاة عند الغروب : فتدلّ عليها صحيحة « ابن مسلم » ورواية « المناهي » ومرسلة « الفقيه » ورواية « حسين بن أسلم » التي مرت آنفا . وأمّا كراهتها عند قيامها : فيدلّ عليها رواية « المناهي » و « سليمان بن جعفر » و « حسين بن أسلم » وقد مرّت أيضا . كما تدلّ عليها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا صلاة نصف( 1 ) ويدل على العموم صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع ، انما هو استغفار [ الوسائل الباب 20 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 ] فان نفى البأس عن الإتيان بصلاة الجنازة حين طلوع الشمس معللا بأنه استغفار يدل بالمفهوم على البأس بالإتيان بالصلاة - أي صلاة كانت - حين طلوع الشمس ، فان خروج صلاة الجنازة خروج موضوعي لا حكمي . كما يدل على المنع في خصوص قضاء صلاة الغداة خبر عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وان طلعت الشمس قبل أن يصلى ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلى حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها [ الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3 ] وظاهره أن قوة الكراهة بحيث توجب جواز قطع الصلاة التي هي قضاء الفريضة . وكما يدل على المنع في خصوص قضاء نافلة الليل رواية « يعقوب البزاز » وقد نقلناها في تعاليقنا عند البحث عن كراهة الصلاة بعد صلاة الصبح ، فان قوله : « وأخر الركعات حتى تقضيها صدر النهار » ظاهر بالمفهوم في البأس في قضائها قبل صدر النهار . والظاهر أنّ صدر النهار هو ما عبر عنه في مثل رواية « عمار » بذهاب شعاع الشمس .