السبب كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبة في الأيام
شرح
ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها والاشكال عليه يعرف من سابقتها . ولا يخفى أنّ مقتضى إطلاق « الصلاة » فيهما ومقتضى التعليل في الأولى عموم الكراهة لجميع الصلوات ( 2 ) .( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 2 ) ومثلهما رواية محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( في حديث ) أنه صلى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح ، فقيل له : ان فلانا كان يفتي عن آبائك ( عليهم السلام ) أنه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ؟ فقال : كذب - لعنه اللَّه - على أبى ، أو قال : على آبائي ( الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 14 ) .
ويدل على الكراهة بعد صلاة العصر رواية الحسن بن زياد الصيقل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر ؟ قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر ، قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ؟
قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له جعلت فداك ! قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر : يجعلها الأولى ثم يستأنف ، وقلت لهذا : يتم صلاته بعد المغرب ؟ فقال :
ليس هذا مثل هذا ، ان العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة ( الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 5 ) ودلالتها أوضح ، من حيث إنه لا يحتمل فيها إرادة الوقت من لفظة « العصر » بل لا ريب - ولو بقرينة الصدر - في أن المراد بها صلاة العصر .
كما يدل على الكراهة في خصوص بعد صلاة الفجر رواية يعقوب البزاز قال : قلت له : أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ فقال : لا بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها صدر النهار ( الوسائل الباب 47 من المواقيت الحديث 2 ) فإن الأمر بتأخير الركعات إلى صدر النهار أمر بتأخيرها بعد صلاة الفجر أيضا ، الا أن هذه الرواية أيضا محتملة لأن يكون الكراهة فيها مستندة إلى ما بعد طلوع الفجر ، لا ما بعد صلاة الفجر ، فتأمل .