هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها . والثانية : اما ذات
شرح
ظواهر ألفاظ النهي .
فلا محيص من أن يقال بأنّها بمعنى انطباق عنوان مرجوح أقوى على الفعل - كعنوان التشبّه ببني أميّة ، في المثال - فهو مجمع عنوانين : أحدهما ذو مصلحة ، والآخر ذو مفسدة أقوى غير بالغة حدّ الحرمة ، والكراهة بهذا المعنى لا بأس باجتماعها مع الواجب الموسّع أو المضيّق بالتأخير أيضا ، كما لو أخّر صلاة العصر إلى قبيل الغروب وقلنا بكراهتها عنده ، فهي بعنوان أنّها صلاة العصر ذات مصلحة إلزامية ، وبعنوان آخر ذات مفسدة غير إلزامية ، هذا .
إذا عرفت هذا ، فيمكن الاستدلال للكراهة بعد صلاة الصبح والعصر بموثّقة محمّد الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس ، فانّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ، وقال : لا صلاة بعد العصر حتى تصلَّى المغرب ( 1 ) .
وتقريب الدلالة : دعوى ظهور لفظ « الفجر » و « العصر » في الصلاة ، لكنّها قابلة للمنع بإرادة الوقت المخصوص ، كما ربّما يؤيّده التعليل ، فان طلوعها وغروبها بين قرنيه حيث إنّه أمر تكويني غير منوط بصلاة المصلَّي ، فيناسبه أن يقتضي الكراهة في وقت محدود غير متغيّر ، وبعد الفجر والعصر إذا أريد منهما الوقت المخصوص فهو أمر ثابت في كلّ يوم وبالنسبة إلى كلّ أحد ، بخلاف ما إذا أريد الصلاة الخاصّة فإنّه يتغيّر بإتيان الصلاة أوائل وقتها أو أواخرها ( 2 ) .
وبموثّقة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام : لا صلاة بعد العصر حتى تصلَّى المغرب( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) نعم ، يدل إطلاق « بعد الفجر إلى طلوع الشمس » على الكراهة بعد صلاة الفجر أيضا . وأما إطلاق « بعد العصر » فهو أعم من وجه مع بعد صلاة العصر ، كما هو ظاهر بالتدبر .