شرح
وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السّلام قال : قلت : لأيّ علَّة أوجب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر - إلى أن قال : - ولأيّ علَّة كان يصلَّى صلاة الليل في آخر الليل ولا تصلَّى في أول الليل ؟ قال : لتأكيد الفرائض - إلى أن قال : - وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر ، فلتلك العلَّة وجب هذا هكذا ( 1 ) .
وفي موثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل ( 2 ) .
وفي خبر مرازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : متى أصلَّي صلاة الليل ؟
فقال : صلَّها آخر الليل ، قال : فقلت : فانّي لا أستنبه ؟ فقال : تستنبه مرة فتصلَّيها وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت ( 3 ) .
وظهورها فيما ذكرنا واضح ، لكنّها أيضا محمولة على بيان الوقت الأفضل ، فوقت السحر أفضل مما قبله وآخر الليل أفضل من السحر . ويشهد بذلك الأخير ما في ذيل صحيح أبي بصير - المتقدّم آنفا - فإنّه بعد ما جعل وقتها السحر ، قال « وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل » .
فما في المتن : من أنّ الأفضل إتيانها في السحر وأفضله القريب من الفجر ، هو المستفاد من الروايات جمعا ، إذ آخر الليل عبارة أخرى عن القريب من الفجر ، هذا .
بقي الكلام فيما أفاده من تفسير « السحر » بالثلث الأخير ، فإنه لا شاهد عليه ، وإنما فسّروه - كما في الجواهر - بالسدس الأخير ، فراجع .( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 21 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 6 .