شرح
ركعة صلاة الليل ( الحديث ) ( 1 ) .
وجه الدلالة : أنه عليه السّلام علَّل كون وقت الركعتين قبل الفجر بأنّهما من صلاة الليل ، وهو دليل مفروغيّة أنّ وقت صلاة الليل قبله .
ومنها : صحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلَّي وهو يرى أنّ عليه ليلا ، ثمّ يدخل عليه الآخر من الباب فقال : قد أصبحت ، هل يصلَّى الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاته ؟ قال :
يعيد إن صلَّاها مصبحا ( 2 ) .
فإنّ الأمر بالإعادة لا يكون إلَّا لأنّ وقتها قد انقضى وقد أتى بها بعنوان الأداء ( 3 ) .
ومنها : رواية مفضّل بن عمر ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : تفوتني صلاة الليل فأصلَّي الفجر ، فلي أن أصلَّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلَّاي قبل طلوع الشمس ؟ قال : نعم ، ولكن لا تعلم به أهلك فيتخذونه سنّة ( 4 ) .
تقريب الاستدلال : أنّ عنوان « الفوت » ظاهر في خروج الوقت ، والمراد بصلاة الليل فيها إمّا نفس صلاة الليل لهذه الليلة أو هي المتيقنة منها ، فتدلّ على فوتها بدخول وقت صلاة الفجر ، فيكون آخر وقتها طلوع الفجر .
ومنها : ما رواه جميل بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل ،( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 7 .
( 3 ) انما يصح الاستدلال بها لو لم يحتمل أن يكون إتيان النافلة في وقت الفريضة باطلا من غير جهة المزاحمة وفعلية التكليف بالأهم - كما أفاده مد ظله - والا فالاستدلال بها غير صحيح ، فتدبر جيدا . ( منه عفى عنه )
( 4 ) الوسائل الباب 56 من أبواب المواقيت الحديث 2 .