[ استحباب التعجيل في قضاء الفرائض ]
( مسألة - 14 ) يستحب التعجيل في قضاء الفرائض [ 1 ] والنوافل
شرح
[ 1 ] هذه المسألة تنحلّ إلى مسائل :
الأولى : أنّه لا يجب الفور في قضاء الفرائض ، وهو محل الخلاف شديدا بين الأصحاب .
فاستدلّ لوجوب الفور بوجوه نذكر مهمّاتها :
الوجه الأول : إطلاقات أوامر القضاء ، بدعوى إفادة الأمر للفور . وفيه : أنه ممنوع ، كما قرّر في الأصول .
الوجه الثاني : قوله تعالى * ( « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ) * ( 1 ) بدعوى أنّ المراد بالصلاة فيه خصوص الفائتة ، كما نسبه في « الذكرى » إلى كثير من المفسّرين .
كما أنّ المراد ب « اللام » هو معنى « عند » وب « ذكري » هو تذكَّر الصلاة المنسيّة ، بتقريب ( 2 ) : أنّ مفعول الذكر هو الصلاة المحذوفة ، وفاعله هو المخاطب بخطاب « أقم » وإضافته إلى ياء المتكلَّم من باب الإضافة إلى العلَّة والسبب ، أي الذكر الَّذي يكون علَّته وسببه هو الله تبارك وتعالى ، قبال ما كان بسبب غيره .
وبالجملة : فحاصل مفاد الآية « أقم الصلاة الفائتة المنسيّة عند ذكرك لها » وهذا المعنى وإن كان خلاف ظاهر الآية بنفسها ، إلَّا أنّه مما يجب المصير إليه ، لما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) من قوله صلَّى الله عليه وآله : من نسي شيئا من الصلاة فليصلَّها إذا ذكرها ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ) * ( 3 ) . ولما ورد في روايته أيضا عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : إذا فاتتك صلاة( 1 ) سورة طه الآية 15 .
( 2 ) أو بتقريب أن إضافته إلى الياء إضافة إلى مفعوله ، الا أنه ادعى أن ذكر الصلاة ذكره تعالى ، كما هو الشأن في باب المجازات .
( 3 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6 .