شرح
وجه دلالتها : أنّ من المعلوم أنّ الأسحار ليس يتصوّر وقتا لنافلة إلَّا صلاة الليل .
وفي رواية العيون عن الفضل عن الرضا عليه السّلام ( في حديث ) : وثمان ركعات في السحر والشفع والوتر ثلاث ركعات ( 1 ) .
وفي رواية الأعمش - المروية عن الخصال - عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ( في حديث شرائع الدين ) : وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل والشفع ركعتان والوتر ركعة ( 2 ) .
وفي صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) : وفي السحر ثمان ركعات ، ثم يوتر والوتر ثلاثة ركعات مفصولة ، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل ( 3 ) .
فظاهر هذه الأخبار : أنّ السحر ابتداء وقت صلاة الليل ، إلَّا أنّها تحمل على الأفضلية جمعا عرفيّا بينها وبين ما مرّ من الأدلَّة على ابتداء وقتها بانتصاف الليل ، هذا .
وقد وردت أخبار أخر ظاهرها بنفسها أنّ وقت صلاة الليل آخر الليل .
ففي موثقة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) : وثمان ركعات من آخر الليل ، تقرأ في صلاة الليل ب « قل هو الله أحد » و « قل يا أيّها الكافرون » في الركعتين الأوليين وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ، ثمّ الوتر ثلاث ركعات ( الحديث ) ( 4 ) .( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 23 و 25 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 23 و 25 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 16 .