والأفضل إتيانها في وقت السحر وهو الثلث الأخير من الليل وأفضله القريب من الفجر [ 1 ] .
شرح
وهو من سرّ آل محمّد صلَّى الله عليه وآله المخزون ( 1 ) .
وتقريب الدلالة - بعد ظهور لفظ « القضاء » في انقضاء الوقت - بمثل ما في رواية مفضّل .
وأمّا رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتّى تطلع الشمس » ( 2 ) فهي وإن كان قد يتوهّم دلالتها بالمفهوم على انتهاء وقت صلاة الليل بطلوع الفجر ، إلَّا أنّ ظاهرها أنّ المراد بصلاة الليل هو العشاءان بقرينة صلاة الفجر المنصرفة إلى فريضته .
فتلخّص : أنّ آخر وقت صلاة الليل هو طلوع الفجر الثاني .
[ 1 ] إنّه قد ادّعي الإجماع في كلام من عرفت على أنّ صلاة الليل كلَّما قربت إلى طلوع الفجر كانت أفضل .
لكنّه لا دليل على هذا العنوان في الأخبار . نعم ، ظاهر عدّة من الأخبار أنّ وقتها السّحر .
ففي رواية العيون والعلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام ( في حديث ) وإنّما جعلت السنّة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحد لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة . عند زوال الشمس ، وبعد المغرب ، وبالأسحار ، فأحبّ أن يصلَّى له في كلّ هذه الأوقات الثلاثة ( 3 ) .( 1 ) الوسائل الباب 56 من أبواب المواقيت الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المواقيت الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 22 .