تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وذلك لاحتمال كون الأمر به لئلَّا تزاحم فريضة الفجر في أوّل وقتها وهي أهمّ منها . نعم : يصحّ الاستدلال له بروايات : منها : صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له : إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقي من النوم وقال : إنّي أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتّى أصبح فربّما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال عليه السّلام : قرّة عين والله ! قرّة عين والله ! ولم يرخّص في النوافل أوّل الليل وقال : القضاء بالنهار أفضل ( 1 ) ( الحديث ) . تقريب الاستدلال : أنّ ظاهر الرواية أنّ المرتكز في ذهن الراوي صيرورة صلاة الليل قضاء بمجرد الإصباح ، وقد قرّره عليه السّلام عليه ، فهو دليل على أنّ آخر وقتها آخر الليل . ومنها : رواية عمر بن حنظلة أنّه قال لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّى مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم أفأصلَّي أوّل الليل ؟ قال : لا ، اقض بالنهار ، فإنّي أكره أن تتخذ ذلك خلقا ( 2 ) . تقريب الدلالة : أنه عليه السّلام أمر بالقضاء بالنهار ، والمفهوم منه عرفا أنّ وقت صلاة الليل هو الليل ، فمن هذه المقابلة - مضافا إلى ما عرفت من انتهاء الليل بطلوع الفجر - يستفاد منها أنّ آخر وقتها طلوع الفجر . ومثلها روايات أخر ، رواها في الوسائل ( في الباب 45 من المواقيت ) فراجع . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر ، إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث 1 و 3 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 133 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي