شرح
أوّل الليل وينتهي بآخره ( 1 ) .
وفي صحيح محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله : يا سيّدي روي عن جدّك أنه قال : لا بأس بأن يصلَّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فكتب : في أيّ وقت صلَّى فهو جائز إن شاء الله ( 2 ) .
وهو في وضوح الدلالة مثل الموثقة .
وبالجملة : فالجمع العرفي بين هذه الروايات وما سبقها : من أنّ وقتها بعد الانتصاف ، إنما يكون بأنّ ما بعد الانتصاف وقتها الأفضل .
والمستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علَّة أو أصابك برد فصلّ وأوتر في أوّل الليل في السفر » ( 3 ) ورواية أبي حريز بن إدريس عن الكاظم عليه السّلام « قال : صلّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر » ( 4 ) وموثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علَّة أو أصابك برد فصلّ صلاتك وأوتر من أوّل الليل » ( 5 ) وصحيحة أبان بن تغلب « خرجت مع أبي عبد الله عليه السّلام فيما بين مكة والمدينة فكان يقول أمّا أنتم فشباب تؤخرون وأمّا أنا فشيخ أعجّل ، فكان يصلَّى صلاة الليل أوّل الليل » ( 6 ) .
وبالجملة : فالمستفاد من هذه الأخبار بنفسها وإن كان اختصاص جواز التقديم ببعض الطوائف دون بعض - كما سيأتي البحث عنه مفصّلا إن شاء الله تعالى - إلَّا أنّ تخصيص إطلاق مثل الموثّقة بالسفر ومن كان له عذر بهذه الأخبار غير( 1 ) الظاهر من الرواية : أن أفضل أوقات صلاة الليل حين ما ينتصف وأن وقتها يمتد من أول الليل إلى آخره . ( منه عفى عنه )
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 14 .
( 3 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 6 و 12 و 18 .
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 6 و 12 و 18 .
( 5 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 6 و 12 و 18 .
( 6 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 2 و 6 و 12 و 18 .