تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
كما أنّ المراد منها على نسخة « تنزل » أنّهما تصلَّيان عند طلوع الفجر ، فإنّه حين نزول الغداة ودخولها على الناس . وعلى نسخه « تنوّر » ظاهرها إرادة الاسفار ، وتحمل بقرينة صحيح « ابن يقطين » على ما قبل أن تظهر الحمرة . وبالجملة : فهذه الرواية الَّتي تحتمل هذه المعاني كيف يجوز لأحد الاستدلال به على مسلكه ؟ الوجه الثاني : ما رواه هو ( قدس سره ) بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام من فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله إيّاهما قبل الغداة في قضاء الغداة . ففي هذا الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك منّي ، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السّلام فحدّثني أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال : يا بلال ! ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول الله أخذ بنفسي الَّذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الَّذي أصابكم فيه الغفلة ، وقال : يا بلال ! أذّن ، فأذّن فصلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلَّوا ركعتي الفجر ، ثمّ قام فصلَّى بهم الصبح ، وقال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلَّها إذا ذكرها ، فانّ الله عزّ وجلّ يقول * ( « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ) * قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقالوا : نقضت حديثك الأوّل ، فقدمت على أبي جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال : يا زرارة ! إلا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعا وأنّ ذلك كان قضاء من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ( 1 ) ، فقال الشهيد ( قدس سرّه ) هنا ما لفظه : وقد تقدم( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث 6 .