شرح
يساوي الحمرة وظهورها ، فيكون آخر وقتهما ظهورها ، هذا .
لكن فيه أوّلا : أنّه يحتمل أن يكون المراد به استمرار وقتهما إلى انعقاد الجماعة وإن كان قبل ظهور الحمرة أو بعدها ، بأن أريد بقوله « إذا قال المؤذن إلخ » معناه ، لا أن يكون إشارة إلى زمان مخصوص .
وثانيا : أنّ الأمر بتركهما وقضائهما بعد الفريضة لعلَّه كان لمكان أهميّة البدأة بالفريضة حينئذ ، لا لانقضاء وقتهما بظهور الحمرة .
نعم ، يمكن أن يستفاد من الرواية التحديد بوجه آخر ، وهو أنّ وقت الركعتين كما هو محدود بالزّمان كذلك محدود بأن يؤتى بهما قبل الفريضة ، فإن أخّرتا عنها كانتا قضاء وإن أتى بالفريضة قرب طلوع الفجر ، وذلك : أنّ قول الراوي « فمتى أدعهما حتى أقضيهما » ظاهره أنّ ارتكازه على أنّه لو ترك الركعتان في أيّ زمان إلى ما بعد الفريضة صارتا قضاءا ( 1 ) . هذا كلَّه مضافا إلى ضعف السند في كلا المفسّر والمفسّر .
ثم إنّه لو سلَّم دلالة الرّواية على مسلك المشهور . فهي مما تدلّ على استمرار وقتهما أيضا ، هذا .
وأمّا رواية الحسين بن أبي العلاء « قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصلّ الغداة » ( 2 ) فالظاهر :
أنّ المراد بالسجدتين فيها الركعتان بقرينة « فليصلّ » كما أن ظاهر قوله « نوّر بالغداة » إرادة وقت الأسفار .( 1 ) الا أن لقائل منع ذلك ، وذلك : أنه لا يتعين وجه ارتكازه بأنهما قضاء في كونهما تؤخران عن الفريضة ، بل لعل ظاهره أو محتمله صيرورتهما قضاء لمكان أن وقتهما انقضى وصارت البدأة بالفرض أرجح .
( 2 ) الوسائل الباب 51 من المواقيت الحديث 4 .