[ في استحباب إعادة نافلة الفجر في وقتها أو قبله إذا نام بعدها ]
( مسألة - 7 ) إذا صلى نافلة الفجر في وقتها أو قبله ونام بعدها يستحب إعادتها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] والوجه فيه : ما مرّ من صحيح « حمّاد بن عثمان » فإنّك قد عرفت أن ظاهره أنّ المراد بقوله : « ان قمت » هو القيام عن النوم ، وإطلاقه يشمل ما إذا صلَّاها في وقتها أو قبله ، إذ من طلوع الفجر الأوّل إلى الثاني - على ما قيل - لا ينقص عن خمس عشرة دقيقة ولا يزيد عن خمس وثلاثين دقيقة ، ومعلوم : أنّ إتيان ركعتين فيها والنوم بعدهما والاستيقاظ قبل الفجر الثاني بمكان من الإمكان عرفا .
هذا إذا جعلنا أوّل وقت الركعتين طلوع الفجر الأول ، وأمّا على ما قوّيناه من أن ابتدائه السدس الأخير ، فالأمر فيه أوضح .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّي لا صلَّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأصلَّي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر أعدتهما ( 1 ) .
ودلالته على المطلب بملاحظة لفظ « أنام » أوضح . ولا يبعد شمول إطلاقه لما أتى بهما بعد الفجر الأوّل أيضا ، لصدق « أنام ما شاء الله » على النوم عشرين دقيقة مثلا ، لا سيّما إذا أريد من كلمة « ما شاء الله » معناها اللغوي لا أن تكون كناية عن كثرة النوم .
وبالجملة : فدلالتهما على استحباب الإعادة إذا نام بعدها واضحة .
إلَّا أنّ المستفاد منهما استحبابها إذا كان الاستيقاظ قبل طلوع الفجر الثاني أو عنده ، وكلامه ( قدس سرّه ) مطلق يشمل ما إذا كان الاستيقاظ بعد الفجر أيضا( 1 ) الوسائل الباب 51 من المواقيت الحديث 9 .