الا أن الأفضل إعادتها في وقتها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يحتمل أن يرجع الاستثناء إلى خصوص قوله « ولو قبله » ويحتمل أن يعمّه وقوله « ولو عند النصف » .
وكيف كان ، فالكلام كلَّه في مدرك هذا الحكم ، فإنّه قد يمكن أن يستدل له بالأخبار الواردة في استحباب إعادة الصلاة جماعة إذا كان قد صلَّاها منفردا بدعوى أنّ قوله عليه السّلام « إنّ الله يختار أحبّهما » بملاحظة أنّه في مقام التعليل للإعادة يستفاد منه قاعدة كلَّيّة وأنّ الإعادة مستحبّة فيما احتمل - أو قطع - أفضلية المعادة .
وفيه - بعد الغض عن الإشكال في استفادة هذا العموم منه - : أنّ لازمة استحباب الإعادة ولو أتى بها في الوقت وفي صلاة الليل المقدّمة على وقتها أيضا ، مع أنّه ( قدس سرّه ) اختصّ الاستحباب بها .
فلعلّ الوجه فيه : ما رواه حماد بن عثمان في الصحيح قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : ربّما صلَّيتهما وعليّ ليل ، فان قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما ( 1 ) .
بتقريب : أنّ المراد بقوله : « فان قمت » هو القيام إلى الصلاة الفريضة ، وهو بحسب الظاهر إنّما يكون بعد ما طلع الفجر الأوّل .
لكن فيه أوّلا : أنّ ظاهره القيام عن النوم فيكون من أدلَّة المسألة الآتية .
وثانيا : أنّه أعمّ من أن يصلَّيها في وقتها أو قبله وعبارة المتن مختصّة بالثاني .
وكيف كان ، فحيث إنّ الامام عليه السّلام لم يكن يترك القيام بالليل لصلاته ولو في الغالب القريب إلى الدائم ، فلا إطلاق للرواية يشمل ما لو أتى بها مستقلا لو قلنا بجوازه ، فتختصّ بما إذا دسّها فيها ( 2 ) .( 1 ) الوسائل الباب 51 من المواقيت الحديث 8 .
( 2 ) انه ( عليه السلام ) وان كان لا يترك صلاة الليل الا أن موضوع حكمه ( عليه السلام ) في الرواية انما هو إتيانهما فقط ، ووقوعهما بعدها خارجا من قبيل المقارنات ، فإطلاقها محكم . وقد عرفت فيما مر جواز إتيانهما مستقلا ، فتدبر . ( منه عفى عنه )