شرح
الأهميّة ، لا لانقضاء وقتهما .
ثم إنّ هذه الصحيحة لا تدلّ على استمرار وقتهما إلى طلوع الحمرة ، إذ التقييد ورد في كلام السائل فلعلَّه لو سئل هذا السؤال بالنسبة إلى قبل ظهور الحمرة لإجابة بمثله .
ومنها : رواية ابن عمّار عنه ، قال : صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر ( 1 ) .
بناء على إرادة الاسفار وظهور الحمرة من محاذاة الضوء ، لكنّك عرفت احتمال إرادة الفجر الأوّل به ، مضافا إلى أنّ قوله في ذيله « فإن كان إلخ » دليل على أنّه لمكان مزاحمته للفريضة : فلا يدلّ على أنّ وقتهما قد انقضى .
نعم ، هذه الرواية تدلّ على استمرار الوقت إلى ظهور الحمرة لو أريد بالضوء الاسفار .
ومنها : رواية إسحاق بن عمّار أيضا قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الركعتين اللتين قبل الفجر ؟ قال : قبل الفجر ومعه وبعده ، قلت : فمتى أدعهما حتى أقضيهما ، قال : إذا قال المؤذّن قد قامت الصّلاة ( 2 ) .
تقريب الاستدلال بها : أنّه عليه السّلام جعل آخر وقتهما حين قول المؤذّن « قد قامت الصّلاة » وهو إشارة إلى الزمان الذي كان فيه تنعقد الجماعة ، وهو على ما يستفاد مما كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أمراء البلاد ، حيث قال عليه السّلام « وصلَّوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه » ( 3 ) عبارة أخرى عن وقت الأسفار الَّذي هو( 1 ) الوسائل الباب 51 من المواقيت الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 52 من المواقيت الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 10 من المواقيت الحديث 13 .