تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
[ وقت نافلة المغرب ] ( مسألة - 4 ) وقت نافلة المغرب من حين الفراغ من الفريضة إلى زوال الحمرة المغربية [ 1 ] .
شرح
فإنّها قريبة اللفظ ومتّحدة المضمون مع رواية « سليمان » فالكلام فيهما واحد . [ 1 ] حيث إنّه ادّعي على هذه المسألة الإجماع ، فلا بدّ من البحث عن كلمات القدماء وتبيّن أنّ دعوى الإجماع صحيحة أم لا ؟ فنقول - مقدمة لهذا المعنى - : إنّ التعبير عن وقت العمل بأنه محدود إلى الزمان الفلاني مثلا ، قد يكون لمكان إنّ إتيانه بعده قضاء ، وقد يكون لمكان تزاحمه للأهمّ ، فبملاحظة استحباب أو وجوب الاشتغال بهذا الأهمّ يقال : إن وقته قبله ، وإلا فهذا الزمان أيضا وقته بحيث يكون إتيانه فيه أداء . وعلى الأوّل : فتارة نقول : باحتياج القضاء إلى القصد ، وأخرى بعدم احتياجه إليه حتى يكون المأتي به خارج الوقت عين المأتي به فيه من جميع الجهات ، غاية الأمر أنّه فاتته مصلحة ، لعدم إتيانه في الوقت . وكيف كان ، فالمراد بالوقت في عبارة المتن هو المعنى الأوّل ، وانعقاد الإجماع عليه مبنيّ على إرادة القوم منه في عباراتهم ذلك أيضا ، وإلَّا فإن أرادوا الوقت بالمعنى الثاني وللمزاحمة ، فلا ينعقد الإجماع ، ويكون المتّبع مدلول الأدلَّة اللفظيّة . والظاهر من أكثر عبارات القدماء : إرادة هذا الأخير ، وذلك أنّ الشيخ ( قدس سره ) في نهايته قال في بيان وقت النوافل ما لفظه : ووقت نوافل الظهر من عند زوال الشمس إلى أن يصير الفيء على قدمين ، فإذا صار كذلك ولم يكن قد صلَّى من النوافل شيئا بدأ بالفريضة أوّلا ويؤخّر النوافل ، فإن كان قد صلَّى منها ركعة أو ركعتين فليتمّها وليخفّف قراءتها ثم يصلَّي الفرض . وكذلك يصلَّي نوافل العصر ما بين الفراغ من الظهر إلى أن يصير الفيء على أربعة أقدام ، فإن صار كذلك ولم يكن قد صلَّى شيئا منها بدأ بالعصر وأخّر النوافل ، وإن كان قد صلَّى