تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فهو أيضا - بعد تسليم اختصاصه بالركعتين - يحمل على التقيّة إن لم يمكن الجمع بينها وبين سائر الأخبار بإرادة قبل الزوال من لفظ « قبل الصلاة » كما لا يخفى . الجهة الخامسة : في أنّ تقديم النوافل على الزوال بنحو قد مرّ أفضل أو تأخيرها عنه ؟ فالمستفاد من الأمر بالتقديم أو جعل قبل الزوال وقتا لها في الأخبار السالفة هو استحباب التقديم ، إلَّا أنّه قد يتخيّل : دلالة بعض الأخبار على خلافها وأنّ الأفضل هو التأخير . وهي ما رواه سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله : أقدّم يوم الجمعة شيئا من الركعات ؟ قال : نعم ستّ ركعات ، قلت : فأيّهما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أم أصلَّيها بعد الفريضة ؟ قال : تصلَّيها بعد الفريضة أفضل ( 1 ) . إلَّا أنّك خبير بأنّ ظاهر السؤال بقرينة قوله « أم أصلَّيها بعد الفريضة » هو السؤال عن الأفضل . من التقديم على الفريضة والتأخير عنها ، لا التقديم على الزوال والتأخير عنها . وحينئذ فظاهره السؤال عن الأفضل منهما إذا كان يأتي بها بعد الزوال ، فلا تشمل ما قبله ، ولا تدلّ علي أفضليّة التأخير من التقديم على الزوال . ولو سلَّم عموم إطلاقه لما قبل الزوال أيضا ، فلا شبهة في تقييده بالأخبار السابقة ، وهو واضح . ومثله بعينه الكلام في رواية « عقبة بن مصعب » قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت : أيّما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أو أصلَّيها بعد الفريضة ؟ قال : لا بل تصلَّيها بعد الفريضة ( 2 ) .( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 و 3 .