شرح
وأظهر منهما فيما ذكرناه عبارة الوسيلة ، قال ( قدس سرّه ) : ووقت نوافل المغرب بعد الفراغ من فريضته إلى سقوط الشفق ، ووقت الوتيرة بعد الفراغ من فريضة العشاء ما لم يرد أن يصلَّي بعدها صلاة ، فإن أراد أن يصلَّى بعدها صلاة أخّرها إلى أن يفرغ منها ثم ختم بها الصلاة « انتهى » فإنّها ظاهرة في أنّ مراده بالوقت في وقت الوتيرة هو الزمان الَّذي ينبغي إتيان العمل فيه ، فهذا المعنى يراد من قوله في تحديد وقت نافلة المغرب .
وبالجملة : فهذه العبارات دليل على أن لا إجماع في المسألة .
وأما الاخبار : فمقتضى إطلاق مثل قوله عليه السّلام « وأربع ركعات بعد المغرب » كما في صحيحة « حارث بن المغيرة النصري » ( 1 ) وموثقة « سليمان بن خالد » ( 2 ) وصحيحة « أبي بصير » ( 3 ) وصحيحة أخرى ل « الحارث بن المغيرة » ( 4 ) وخبره ( 5 ) ، ولا سيّما المذيّلة منها بقوله « لا تدعهن في سفر ولا حضر » كما في غير موثقة « سليمان » أنّ وقته بعد المغرب ، ولا أقلّ من امتداده بامتداد وقت الفريضة إن تمّ دعوى انصرافها عن ما إذا خرج وقتها ، وإلَّا فلقائل دعوى بقاء وقتها حتّى بعد مضيّ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض ، الحديث 9 و 16 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض ، الحديث 9 و 16 .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أعداد الفرائض ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل الباب 24 من أعداد الفرائض ، الحديث 1 و 8 .
( 5 ) الوسائل الباب 24 من أعداد الفرائض ، الحديث 1 و 8 .