تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
وقت الفريضة أيضا . وأمّا ما في « الجواهر » في مقام الاستدلال للمشهور : من « أنّه المنساق من الأدلَّة » فإن أراد أنّها منصرفة إلى ما إذا أتى بها بلا فصل بعد المغرب ، فهو مضافا إلى أنّه لا يثبت دعواه - إذ يجوز أن يؤخّر المغرب إلى قرب نصف اللَّيل - ممنوع لما عرفت من الإطلاق . ولو شكّ في انتهاء وقتها إلى ذهاب الحمرة أو امتداده بامتداد وقت الفريضة فعلى مبنى المحقق الخراساني ( قدس سره ) من صلاحية مثل « حديث الرّفع » لنفي الشرطيّة والجزئية نرفع شرطيّة خصوص هذا الوقت المنتهي بذهاب الحمرة - بناء على جريان الحديث في المستحبّات - ولو استشكل في جريانه ، فاستصحاب بقاء الوقت وإن كان غير جار - لجريان الاشكال الوارد في الاستصحاب إذا كان الشك شكَّا في المفهوم - غاية الأمر أنّ اللفظ الَّذي يكون معناه موضوع الحكم معلوم هناك ومعناه غير معلوم بحسب الوضع ، وهاهنا موضوع حكم الشارع غير معلوم . وبالجملة ، فاستصحاب بقاء ما جعله الشارع وقتا على ما كان لا يصحّ ، للعلم ببقائه عليه وعدم نسخه ، وخصوصيّات الخارج بجميعها معلومة لا شك في بقائها حتّى يجرى الاستصحاب فيها ، إنما المجهول موضوع حكم الشرع ولا يمكن تعيينه بالاستصحاب . والحاصل : أنّ هذا الاستصحاب وإن كان غير جار إلَّا أنّه لا إشكال في استصحاب مشروعية فعل النافلة أداء ، فإنّه كان مشروعا للمكلَّف قبل الذهاب بيقين وبعده كلَّما شكّ فيه كان مقتضى الاستصحاب مشروعيّته . [ وقت نافلة العشاء ]