شرح
لكلّ صلاة أوّل وآخر لعلَّة يشغل سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين ، فإنّه لا يقدّم بين يدي ذلك نافلة ، قال : وربما كان يصلَّي يوم الجمعة ستّ ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ستّ ركعات أخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذّن وصلَّى ركعتين فما يفرغ إلَّا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلَّي الظهر ويصلَّي بعد الظهر أربع ركعات ، ثم يؤذّن ويصلَّي ركعتين ، ثم يقيم فيصلَّي العصر ( 1 ) .
وفي ثانيتهما : عن أبي عبد الله عليه السّلام : قال : إذا طلع الفجر فلا نافلة ، وإذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا نافلة ، وذلك : أنّ يوم الجمعة يوم ضيق وكان أصحاب محمّد صلَّى الله عليه وآله يتجهّزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت ( 2 ) .
ودلالتهما واضحة .
والظاهر : أنّ الجمع العرفي بين الطائفتين بحمل الطائفة الأولى على التقيّة والشاهد عليه : هذه الأخبار الحاكية لقوله عليه السّلام « أمّا أنا إلخ » فإنّ فيها دلالة على أنّ عمل غيره عليه السّلام على خلافه ، وإنّما لم يصرّح بالواقع حذرا منهم .
ويشهد له أيضا موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت : إنّا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع ( 3 ) .
وأمّا ما في صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن النافلة التي تصلَّى يوم الجمعة وقت الفريضة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال : قبل الصلاة ( 4 ) .( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 .