شرح
البزنطي المروي عن قرب الإسناد « ستّ ركعات بكرة وستّ ركعات ضحوة » والضحوة ارتفاع النهار .
وحيث إنّ هذه الطائفة لا يمكن إرجاعها إلى الأولى ، إذ جعل وقت الستّ الأولى في سابقتها وقتا للستّ الثانية فيها ، فالجمع بينهما بالتخيير ( 1 ) .
الجهة الرابعة : في وقت ركعتي الزوال ، فإنّ الأخبار قد اختلفت فيها .
فيظهر من بعض الأخبار : أنّ وقتهما إذا زالت الشمس . وهذه الأخبار : هي صحيحة « سعد بن سعد » وصحيحة « ابن أبي نصر » وصحيحة « يعقوب بن يقطين » ورواية « مراد » وصحيحة أخرى « للبزنطي » وما رواه في « قرب الإسناد » عن البزنطي أيضا في الصحيح . وقد مضى ذكر جميعها .
ويزاد عليها صحيحة « سليمان بن خالد » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
النافلة يوم الجمعة » قال : ستّ ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة ثماني ركعات ( 2 ) .
وفي قبالها يستفاد من أخبار أخر : أنّ وقتهما الأفضل قبل الزوال فإن لم يصلّ إلى الزوال أخّرهما إلى بعد الفريضة . وهذه الأخبار :
منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده ؟ قال : قبل الأذان ( 3 ) .
ودلالتها واضحة بناء على إرادة الأذان الإعلامي - كما هو ظاهره - وأمّا إن( 1 ) أقول : ويمكن جعلها أكثر من طائفتين .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 9 .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 1 .