تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وفيها مراد بن أورخان ثالث ملوك بني عثمان ولي السلطنة بعد موت أبيه سنة إحدى وستين وسبعمائة وكان شديد البطش والفتك في الكفار وافتتح كثيرا من البلاد منها أدرنة ولما ضاق الكفار به ذرعا أظهر واحد من ملوكهم الطاعة له وقدم ليقبل يده فضرب السلطان بخنجر كان بيده فاستشهد رحمه الله تعالى وفيها شرف الدين موسى بن عمر بن منصور اللوبياني الشامي ولد بعد سنة عشرين وسمع من الحجار وكان فقيها نبيها أذن له ابن النقيب في الإفتاء وكان يدرس ويفتي ويرتزق من الشهادة توفي في ربيع الأول . ( سنة أربع وتسعين وسبعمائة ) في شعبانها كان الحريق العظيم بدمشق فاحترقت المأذنة الشرقية وسقطت واحترقت الصاغة والدهشة وتلف من الأموال ما لا يحصى وعمل في ذلك تقي الدين ابن حجة الحموي مقامة في نحو عشر أوراق من رائق النثر وفائق النظم وهي أعجوبة في فنها قاله ابن حجر وفيها ثار الغلاء المفرط بدمشق وفيها رجع تمرلنك إلى بلاد العراق في جمع عظيم فملك أصبهان وكرمان وشيراز وفعل بها الأفاعيل المنكرة ثم قصد شيراز فتهيأ منصور شاه لحربه فبلغ تمرلنك اختلاف من في سمرقند فرجع إليها فلم يأمن منصور من ذلك بل استمر على حذره ثم تحقق رجوع تمرلنك فأمن فبغته تمرلنك فجمع أمواله وتوجه إلى هرمز ثم انثنى عزمه وعزم على لقاء تمرلنك فالتقى بعسكره وصبروا صبر الأحرار لكن الكثرة غلبت الشجاعة فقتل منصور في المعركة ثم استدعى ملوك البلاد فأتوه طائعين فجمعهم في دعوة وقتلهم أجمعين وفيها توفي ناصر الدين إبراهيم ابن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن مختار الصالحي المعروف بابن السلار ولد سنة أربع وسبعمائة وسمع من عبد الله بن أحمد بن تمام وابن الزراد وست الفقهاء بنت الواسطي وهو آخر من روى عن الدمياطي بالإجازة وكان له