تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وليها مرتين قدر عشر سنوات وكان قد تفقه على ابن قاضي شهبة وهو الذي قام معه في تدريس الشامية البرانية ونشأ على طريقة مثلي وباشر بعفة ونزاهة وفيها أبو الحسن محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى البطرقي الأنصاري سمع من والده كثيرا وأجاز له أبو جعفر بن الزين وقاضي فاس أبو بكر محمد بن محمد بن عيسى بن منتصر وتفرد بذلك وكان آخر المسندين ببلاد أفريقية وكان زاهدا مقبلا على القراءات والخير مات بتونس في ذي القعدة عن تسعين سنة وأشهر وفيها محمد بن إسماعيل بن سراج الكفربطناوي حدث بالصحيح عن الحجار بمصر وغيرها وكان من فقهاء المدارس بدمشق وأذن له ابن النقيب وتوفي في إحدى الجمادين ببيسان راجعا من القاهرة وفيها شمس الدين محمد بن علي بن أحمد بن محمد اليونيني البعلي الحنبلي المعروف بابن اليونانية ولد سنة سبع وسبعمائة وسمع من الحجار وتفقه فصار شيخ الحنابلة على الإطلاق وسمع الكثير وتميز وولي قضاء بعلبك سنة تسع وثمانين عوضا عن ابن النجيب وسمع عليه ببعلبك القاضي تقي الدين بن الصدر قاضي طرابلس ولخص تفسير ابن كثير في أربع مجلدات وانتفع به وتوفي في شوال وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الركراكي المالكي قال ابن حجر كان عالما بالأصول والمعقول وينسب لسوء الاعتقاد وسجن بسبب ذلك ونفي إلى الشام ثم تقدم عند الظاهر وولاه القضاء وسافر معه في هذه السنة فمات بحمص في رابع شوال ورثاه حجاج بن عيسى بقوله : لهفي على قاضي القضاة محمد * ألف العلوم الفارس الركراكي قد كان رأسا في القضا فلأجل ذا * أسفت عليه عصابة الأتراك ولما سمع شيخنا سراج الدين بموته قال لله در عقارب حمص وكانت هذه تعد في نوادر شيخنا إلى أن وجد في ربيع الأبرار أن أرض حمص لا يعيش فيها عقرب وإن أدخل فيها عقرب غريب ماتت من ساعتها