نظم ونباهة ونوادر ومجاميع مشتملة على غرائب مستحسنة توفي في شعبان عن تسعين سنة وكان موت والده سنة ست عشرة وسبعمائة وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي الدنيسري بن العطار القاهري الشافعي ولد سنة ست وأربعين وقرأ القرآن واشتغل بالفقه ثم تولع بالأدب ونظم فأكثر وأجاد المقاطيع في الوقائع ومدائح الأكابر بالقصائد ونظم بديعية ولم يكن ماهرا في العربية فيوجد في شعره اللحن وقد تهاجى هو وعيسى بن حجاج وله نزهة الناظر في المثل السائر وكان حاد البادرة وله ديوان قصائد نبوية نظمها بمكة سماها فتوح مكة وديوان مدائح في ابن جماعة سماه قطع المناظر بالبرهان الحاضر والدر الثمين في التضمين وهو القائل :
أتى بعد الصبا شيبي وظهري * رمى بعد اعتدال باعوجاج
كفى إن كان لي بصر حديد * وقد صارت عيوني من زجاج
توفي في ربيع الآخر وفيها عبد الله بن خليل بن عبد الرحمن بن جلال الدين البسطامي نزيل بيت المقدس صاحب الاتباع كان للناس فيه اعتقاد كثير وله زاوية في القدس معروفة وكان نشأ ببغداد وتفقه بمذهب الشافعي إلى أن عاد بالنظامية فاتفق قدوم الشيخ علاء الدين العشقي البسطامي فلازمه وانتفع به وصار من مريديه فسلكه وهذبه وتوجه معه لزيارة بيت المقدس فطاب للشيخ المقام بها فأقام وكثر أتباعه واستمر يتعانى المجاهدات وأنواع الرياضات إلى أن حضرت شيخه الوفاة فعهد إليه أن يقوم مقامه فقام أتم قيام ورزقه الله القبول وكثرت أتباعه وكان كثير التواضع مهيبا توفي بالقدس في المحرم وفيها عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي المكي الشافعي والد قاضي مكة وأخو قاضيها ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وسمع من عيسى الحجي وعيسى بن الملوك وغيرهما وكان دينا خيرا له نظم وعبادة توفي في ربيع الآخر وحدث عنه ولده
وفيها عبد الخالق بن علي بن الحسين بن الفرات المالكي موقع الحكم برع في الفقه وشرح مختصر الشيخ خليل وحمل عن الشيخ جمال الدين بن هشام وكتب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 333
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٣