الخط المنسوب ودرس ووقع على القضاة راتبه مرارا وكان سمع من أبي الفتح الميدومي وحدث وتوفي في جمادى الآخرة
وفيها فخر الدين عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس الحنفي الكاتب الناظم الناثر المشهور ولي نظر الدولة مرارا وتنقل في الولايات وولي وزارة دمشق أخيرا ثم استدعى أخيرا إلى القاهرة ليستقر وزيرا بها فاغتيل بالسم في الطريق فدخل القاهرة ميتا وكان ماهرا في الكتابة عارفا بصناعة الحساب أعجوبة في الذكاء له الشعر الفائق والنظم الرائق قال ابن حجر ما طرق سمعي أحسن من قوله في الرسالة التي كتبها للبشتكي لما صاد السمكة وهي الرسالة الطويلة منها وقعد لصيد السمك بالمرصاد وأطاعه حرف النصر فكلما تلا لسان البحر نون تلا لسان العزم صاد وهو القائل :
علقتها معشوقة خالها * قد عمها بالحسن بل خصصا
ما وصلها الغالي وما جسمها * لله ما أغلى وما أرخصا
سمعت من لفظه شيئا من الشعر وكانت بيننا مودة قال المقريزي بعد أن أثنى على أدبه وفضله إلا أنه كان لعراقة آبائه في النصرانية يستخف بالإسلام وأهله ويخرج ذلك في أساليب من سخفه وهزله من ذلك أنه سمع المؤذن يقول وأشهد أن محمدا رسول الله فقال هذا محضر له ثمانمائة سنة تؤدي فيه الشهادة وما ثبت ومات وله عدة بنات نصارى عامله الله بما يستحقه انتهى كلام المقريزي ومات في خامس عشر ذي الحجة وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن بهاء الدين عبد الرحمن بن قاضي القضاة عز الدين محمد بن قاضي القضاة تقي الدين سليمان بن حمزة المقدسي الأصل ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي حضر على جد والده التقي سليمان وغيره قال الشيخ الشهاب بن حجي سمعت منه قديما وكان رجلا حسنا وقد بقي صدر بيت الشيخ أبي عمر وكان عنده كرم وسماحة كثير الضيافة للناس توفي ليلة السبت حادي عشري شعبان وفيها علاء الدين علي بن مجاهد الجدلي اشتغل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 334
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٤