العلامة جلال الدين التباني الحنفي وقيل اسمه رسول قدم القاهرة في آخر دولة الناصر فأقام بمسجد بالتبانة فغلب عليه نسبته إليها وكان يذكر أنه سمع صحيح البخاري على علاء الدين التركماني وتلمذ للشيخين جمال الدين بن هشام وبهاء الدين بن عقيل فبرع في العربية وصنف فيها وتفقه على القوام الأتقاني والقوام الكاسي وانتصب للإفادة مدة وشرح المنار ونظم في الفقه منظومة وشرحها في أربع مجلدات وعلق على البزدوي واختصر شرح البخاري لمغلطاي وعلق على المشارق والتلخيص وصنف في منع تجدد الجمعة وفي أن الإيمان يزيد وينقص وانتهت إليه رياسة الحنفية وعرض عليه القضاء مرارا فامتنع وأصر على الامتناع ومات بالقاهرة في ثالث عشر رجب وفيها صلاح بن علي بن محمد بن علي العلوي الزيدي الإمام ولي الإمامة بصعدة وحارب صاحب اليمن مرارا وكاد يتغلب على المملكة كلها فإنه ملك لحج وأبين وحاصر عدن وهدم أكثر سورها وحاصر زبيد فكاد أن يملكها ورحل عنها ثم هاداه الأشرف وصار يهاديه وكان مهابا فاضلا عالما عادلا سقط عن بغلته بسبب نفورها من طائر طار فتعلل حتى مات بعد ثلاثة أشهر في ذي القعدة قاله ابن حجر وفيها عائشة بنت السيف أبي بكر بن عيسى بن منصور بن قوالج الدمشقية بنت عم بدر الدين بن قوالح روت عن القاسم بن مظفر والحجار وغيرهما وحدثت وماتت في شوال وفيها عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن بهرام السروجي حفيد القاضي شمس الدين محمد بن بهرام قال في أنباء الغمر ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وتفقه واشتغل وتعانى الشروط وصنف فيه وولي قضاء عين تاب وكان حسن الخط قدوة في فنه
وفيها شرف الدين أبو حاتم عبد القادر بن شمس الدين أبي عبد الله محمد الآتي ذكره ابن عبد القادر الجعفري النابلسي الحنبلي قاضي القضاة العلامة كان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 328
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٨