ولطف المعاشرة ورقة النظم مات في ربيع الأول عن ثمان وثمانين سنة
وفيها محمد بن إسماعيل الأفلاقي نسبة إلى أفلاق قرية بالقرب من دمنهور المالكي كان فاضلا ينظم الشعر نظما وسطا توفي في سادس جمادى الأولى
وفيها جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي بمهملة ومثلثتين مصغر الصردفي الريمي بفتح الراء بعدها تحتانية ساكنة نسبة إلى ريمة ناحية باليمن الشافعي اشتغل بالعلم وتقدم في الفقه فكانت إليه الرحلة في زمانه وصنف التصانيف النافعة منها شرح التنبيه في أربعة وعشرين سفرا أثابه الملك الأشرف على إهدائه إليه أربعة وعشرين ألف دينار ببلادهم يكون قدرها ببلادنا أربعة آلاف دينار وله المعاني الشريفة وبغية الناسك في المناسك وخلاصة الخواطر وغير ذلك ولي قضاء الأقضية بزبيد دهرا قال ابن حجر قال لي الجمال المصري كان الريمي كثير الازدراء بالنووي فرأيت لسانه في مرض موته قد انزلع واسود فجاءت هرة فخطفته فكان ذلك آية للناظرين انتهى توفي في أوائل المحرم وقيل في أول صفر بزبيد قاضيا بها وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان الصرخدي الشافعي الإمام العلامة المصنف الجامع بين أشتات العلوم أخذ العلوم عن مشايخها وممن أخذ عنه شمس الدين بن قاضي شهبة والعماد الحسباني وكان أجمع أهل البلد لفنون العلم أفنى ودرس وأشغل وصنف غير أن لسانه كان قاصرا وقلمه أحسن من لسانه وكان حظه من الدنيا قليلا لم يحصل له شيء من المناصب وإنما درس بالتقوية والكلاسة نيابة وله تصدر بالجامع وكان ينصر مذهب الأشعري كثيرا ويعادي الحنابلة وصنف شرح المختصر ثلاثة أجزاء واختصر أعراب السفاقسي واعترض عليهما في مواضع واختصر قواعد العلائي والتمهيد للأسنوي واعترض عليهما في مواضع واختصر المهمات وله غير ذلك وكتب الكثير بخطه واحترق غالب مصنفاته في الفتنة قبل تبييضها وكان فقيرا ذا عيال توفي في ذي القعدة ودفن بباب الصغير بالقرب من معاوية رضي الله عنه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 325
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٥