القضاة الشافعية كالتاج السبكي وكان شديد اللزوم له وقارئا لتصانيفه وناب عنه في مشيخة دار الحديث والأشرفية وغيرهما ثم تحول مالكيا فناب عن بعض المالكية ثم رجع فناب عن أبي البقاء ومات شافعيا عاشر صفر بدمشق ودفن بمقبرة الصوفية وهو القائل :
الحافظ الفرد أن أحببت رؤيته * فانظر إلى تجدني ذاك منفردا
كفى لهذا دليل أنني رجل * لولاي أضحى الورى لم يعرفوا سندا
وقرأت بخط البرهان المحدث أنه اختلط قبل موته بسنة بسبب مرض طال به اختلاطا فاحشا وقرأت بخط ابن حجي أنه تغير في آخره تغيرا شديدا ونسي بعض القرآن فكان يقال أن ذلك لكثرة وقيعته في الناس انتهى ملخصا
وفيها شرف الدين يعقوب بن عيسى الأقصراي ثم الدمشقي ولد سنة عشرين وسمع من الحجار والمزي وغيرهما وحدث وخطب ودرس وناب في الحكم وكان رجلا خيرا مات في ذي الحجة .
( سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة )
فيها توفي أحمد بن زيد التميمي الفقيه الشافعي أحد المعلمين في بلاد المحلا سخط عليه الإمام صلاح الدين بن علي في قضية جرت له فأمر بقتله فحمل المصحف مستجيرا به على رأسه فلم يغن ذلك عنه وقتل في تلك الحالة ثم أصيب الإمام بعد قليل فقيل كان ذلك سببه وفيها ولي الدين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خير المالكي قاضي القضاة قرر في بعض وظائفه ابنه بعد موته منها درس الحديث بالشيخونية ومات شابا في جمادى الآخرة وفيها أحمد بن قطلو بغا العلائي الحلبي سمع من إبراهيم بن صالح بن العجمي شيئا من عشرة الحداد وحدث مات في شعبان وقد جاوز السبعين وفيها جلال بن أحمد بن يوسف ابن طوع رسلان الثيري بكسر المثلثة وسكون التحتانية بعدها راء الشيخ
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 327
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٧