تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الخانقاه النجمية وأقام في قضاء حلب أربع سنين ثم رجع إلى دمشق فناب عن الماروني ثم ترك قال ابن حجي كان حسن العشرة يقصده الناس لحسن محادثته وتطلبه الرؤساء لذلك ويحرصون على مجالسته لفكاهة فيه وقال الذهبي في المعجم المختص وكان يحفظ كثيرا من الفوائد الحديثية والأدبية انتهى توفي في شوال عن ثمانين سنة تقريبا وفيها محمد بن علي بن منصور بن ناصر الدمشقي الحنفي ولد سنة سبع وسبعمائة أو قبلها وأخذ عن أبيه والبرهان بن عبد الحق والنجم القحفازي والعلاء القونوي وغيرهم وسمع من الحجار والبندنيجي وغيرهما وحدث ودرس في أماكن وولي قضاء مصر في رمضان سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ودرس بالصرغتمشية وغيرها وكان بارعا في الفقه صلبا في الحكم متواضعا لين الجانب توفي بمصر في ربيع الأول وفيها أكمل الدين محمد بن شمس الدين محمد بن كمال الدين محمود بن أحمد الرومي البابرتي الحنفي ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة واشتغل بالعلم ورجل إلى حلب فأنزله القاضي ناصر الدين بن العديم بالمدرسة السادحية فأقام بها مدة ثم قدم القاهرة بعد سنة أربعين فأخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني وأبي حيان وسمع من ابن عبد الهادي والدلاصي وغيرهما وصحب شيخون واختص به وقرره شيخا بالخانقاه التي أنشأها وفوض أمورها إليه فباشرها أحسن مباشرة وكان قوي النفس عظيم الهمة مهابا عفيفا في المباشرة عمر أوقافها وزاد معاليمها وعرض عليه القضاء مرارا فامتنع وكان حسن المعرفة بالفقه والعربية والأصول وصنف شرح مشارق الأنوار وشرح البزدوي والهداية وعمل تفسيرا حسنا وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح المنار والتلخيص وغير ذلك قال ابن حجر وما علمته حدث بشيء من مسموعاته وكانت رسالته لا ترد مع حسن البشر والقيام مع من يقصده والأنصاف والتواضع والتلطف في المعاشرة والتنزه عن الدخول في المناصب الكبار وكان أرباب المناصب على بابه قائمين بأوامره مسرعين إلى قضاء مآربه وكان الظاهر يبالغ في تعظيمه حتى أنه إذا اجتاز به لا يزال واقفا على باب الخانقاه إلى أن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 293 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )