تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولم يكمل الأربعين وفيها القاضي جمال الدين أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن بن القسم بن عبد الله النويري نسبة إلى النويرة من عمل القاهرة الشافعي المكي كان ينسب إلى عقيل بن أبي طالب ولد في شعبان سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وسمع بدمشق من المزي وغيره وتفقه بدمشق على الشيخ شمس الدين بن النقيب والتقي السبكي والتاج المراكشي وغيرهم وبمكة من جماعة وصار قاضي مكة وخطيبها وأخذ العربية عن الجمال بن هشام وشارك في المعارف قال الحافظ ابن حجي كان رجلا عالما يستحضر الفقه وغيره بلغني أنه كان يستحضر شرح مسلم للنووي وكان منسوبا إلى كرم ونعمة وافرة وقال ابن حبيب في تاريخه أنه ولي قضاء مكة نيفا وعشرين سنة وقال ابن حجر كان فصيح العبارة لسنا جيد الخطبة متواضعا محبا للفقراء توفي وهو متوجه إلى الطائف في ثالث عشر رجب وحمل إلى مكة فدفن بها وخلف تركة وافرة وفيها شمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد الهكاري ثم الصلتي الشافعي اشتغل على أبيه بالصلت وكان مدرسا ثم درس بعد أبيه ثم قدم دمشق فسمع بها وتنقل في قضاء البر ثم ولي قضاء حمص أخيرا وكان لا يمل من الاشتغال بالعلم وتعليق الفوائد ولخص ميدان الفرسان في قدر نصفه في ثلاث مجلدات وهو اختصار عجيب وتوفي بحمص في رجب ولم يكمل الخمسين سنة وفيها أمين الدين محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله الأنفي بفتحات المالكي ولد سنة ثلاث عشرة وسبعمائة وعنى بالحديث وظهر له سماع من الحجار فحدث به وسمع من البندنيجي وأسماء بنت صصري وغيرهما وكتب الكثير وسمع العالي والنازل وأخذ عن البرزالي والذهبي ونسخ كثيرا من مصنفاته وغيرها وولي قضاء حلب يسيرا وكان يفتي على مذهب مالك وولي مشيخة الحديث بالناصرية ومشيخة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 292 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )