تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ثم رحل فأخذ عن ابن السراج وعلي المرداوي وأبي حيان وغيرهم وتصدر للإقراء وأكثر الناس عليه وكان يحفظ كثيرا من الشواذ وربما قرأ بعضها في الصلاة فأنكر ذلك عليه وحدث عن ابن الشحنة ووجيهة بنت الصعيدي الأسكندرانية وغيرها ومات في ربيع الآخر وقد جاوز السبعين وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله السيد الشريف الحسيني الواسطي الشافعي نزيل الشامية الجوانية ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة واشتغل وفضل ودرس بالصارمية وأعاد بالشامية البرانية وكتب الكثير نسخا وتصنيفا بخط حسن فمن تصانيفه مختصر الحلية لأبي نعيم في مجلدات سماه مجمع الأحباب وتفسير كبير وشرح مختصر ابن الحاجب في ثلاث مجلدات وكتاب في أصول الدين مجلد وكتاب في الرد على الأسنوي في تناقضه قال ابن حجي كان منجمعا عن الناس وعن الفقهاء خصوصا توفي بدمشق في ربيع الأول ودفن عند مسجد القدم وفيها جمال الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن عمار بن متوج بن جرير الحارثي الشافعي مفتي الشام المعروف بابن قاضي الزبداني ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة وسمع الحديث من جماعة وتفقه على الفزاري والكمال بن قاضي شهبة وابن الزملكاني وأذن له بالفتوى ودرس قديما بالنجيبية ثم بالظاهرية الجوانية والعادلية الصغرى وأعاد بالشامية الجوانية ودرس بها نيابة قال ابن حجي اشتهر بدمشق في شأن الفتوى وصار المشار إليه فيها ولم يضبط عليه فتوى أخطأ فيها وكان معظما يخضع له الشيوخ ويقصد لقضاء حوائج الناس عند القضاة وغيرهم وله تواضع وأدب زايد توفي بالطاعون في مستهل المحرم ودفن بسفح قاسيون وفيها لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن أحمد بن علي السلماني اللوشي الأصل الغرناطي الأندلسي كان والده بارعا فاضلا وتقدم ذكره سنة إحدى وأربعين قال العلامة المقرئ في كتابه تعريف ابن الخطيب هو الوزير الشهير الكبير الطائر الصيت في المشرق والمغرب عرف الثناء عليه بالعنبر والعبير المثل المضروب في الكتابة والشعر والطب ومعرفة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 244 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )