أحسن إلى من أساما استطعت واعف إذا * قدرت واصبر على رزء البليات
وماء وجهك خير السلعتين فلا * تبعه بخسا ولو باليوسفيات
فكل ما كان مقدورا ستبلغه * وكل آت على رغم العدا آت
وكان يلقب بالقرع وكتب له بقضاء دمشق بعد السبكي الكبير فلم يتم له وباشر توقيع الدست ونظر الجامع وكان حسن الخط جدا سريع الكتابة بحيث أنه كتب صداقا بمدة واحدة وكان مفرط الكرم حتى أنه افتقر آخرا جدا وانقطع ببستانه خاملا إلى أن مات في جمادى الآخرة وفيها علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم الكناني العسقلاني الحنبلي قاضي دمشق ولد سنة بضع عشرة وسمع من أحمد بن علي الجزري وأجاز له ابن الشحنة وناب أولا في الحكم بالقاهرة عن موفق الدين ثم ولي قضاء دمشق بعد موت ابن قاضي الجبل وكان فاضلا متواضعا دينا عفيفا وكان أعرج وهو والد جمال الدين عبد الله بن علاء الدين الجندي شيخ ابن حجر توفي في نصف شوال وقد نيف على السبعين
وفيها أمين الدين محمد بن القاضي برهان الدين إبراهيم بن علي بن أحمد الشهير بابن عبد الحق الحنفي ويعرف بابن قاضي الحصن كان فاضلا ممدحا من الأعيان اشتغل ودرس بالعذراوية والخاتونية وولي الحسبة ونظر الجامع ومدحه ابن نباتة وغيره توفي بدمشق في المحرم بالطاعون عن بضع وستين سنة
وفيها جمال الدين محمد بن أحمد بن عبد الله الخزرجي المكي ولد سنة اثنتين وسبعمائة وسمع الكثير من جده لأبيه صفي الدين أحمد الطبري وأخيه الرضى والفخر التوزري وجماعة وكان عارفا بالفرائض والفقه حدث بالكثير من مسموعاته وكان يقال له أحيانا ابن الصفي نسبة لجده لأمه توفي في تاسع عشر رجب
وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي بن اللبان المقرئ ولد سنة عشر أو ثلاث عشرة وأخذ القراءات عن سبط ابن السعلوس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 243
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٣