تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
له أعواد وأضرمت عليه نار فاحترق شعره وأسود بشره فأعيد إلى حفرته وكان في ذلك انتهاء محنته أي ولذلك سمي ذا القبرين وذا الميتتين وكان رحمه الله تعالى أيام امتحانه بالسجن يتوقع مصيبة الموت فتهجس هواتفه بالشعر يبكي نفسه ومما قال في ذلك : بعدنا وإن جاورتنا البيوت * وجئنا بوعظ ونحن صموت وأنفسنا سكتت دفعة * كجهر الصلاة تلاها القنوت وكنا عظاما فصرنا عظاما * وكنا نقوت فها نحن قوت وكنا شموس سماء العلى * غربن فناحت علينا السماوات فكم جدلت ذا الحسام الظبا * وذو البخت كم جدلته البخوت وكم سيق للقبر في خرقة * في ملئت من كساه التخوت فقل للعدا ذهب ابن الخطيب * وفات ومن ذا الذي لا يفوت ومن كان يفرح منهم به * فقل يفرح اليوم من لا يموت هذا الصحيح كما ذكره ابن خلدون فلا يلتفت إلى غيره وقد رؤي بعد الموت فقيل له ما فعل الله بك فقال غفر لي ببيتين قلتهما وهما : يا مصطفى من قبل نشأة آدم * والكون لم تفتح له أغلاق أيروم مخلوق ثناءك بعدما * أثنى على أخلاقك الخلاق وقال ابن حجر ومن مصنفاته الإحاطة بتاريخ غرناطة وروضة التعريف بالحب الشريف والغيرة على أهل الحيرة وحمل الجمهور على السنن المشهور والتاج على طريقة يتيمة الدهر والإكليل الزاهر فيما ندر عن التاج من الجواهر كالذيل عليه وغائلة النضلة في التاريخ وغير ذلك انتهى وفيها أبو جابر محمد بن عبد الله الهاروني الفقيه المالكي مشهور بلقبه كان ماهرا في مذهبه كثير المخالفة في الفتوى كثير الاستحضار على هوج فيه قاله ابن حجر وفيها محمد بن عبد الله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 247 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )