كان يحفظ الكثير من الشامل لابن الصباغ مع الزهد والخير وكان لأهل بلده فيه اعتقاد زائد وكان يقول أنه تجاوز المائة ومات في شوال
وفيها محي الدين عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفا الحنفي القرشي ولد سنة ست وتسعين وستمائة وسمع وهو كبير وأقدم سماع له على ابن الصواف وسمع من الرشيد بن العلم ثلاثيات البخاري ومن حسين الكردي الموطأ ومن خلائق ولازم الاشتغال فبرع في الفقه ودرس وأفاد وصنف وشرح الهداية سماه العناية وشرح معاني الآثار للطحاوي وعمل الوفيات من سنة مولده إلى سنة ستين وصنف الجواهر المضية في طبقات الحنفية وغير ذلك وتوفي في ربيع الأول بعد أن تغير وأضر وفيها علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن الكلائي البغدادي الحنبلي المقرئ سبط الكمال عبد الحق ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة وأجاز له الدمياطي ومسعود الحارثي وعلي بن عيسى بن القيم وابن الصواف وغيرهم قال ابن حبيب كان كثير الخير والتلاوة وحج مرارا وجاور وخرج له ابن حبيب مشيخة وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن عياش بن حامد السوادي الأصل الدمشق الحنبلي المعروف بقاضي اللب كان من رؤساء الدمشقيين أفتى ودرس وحدث مع المروءة التامة والهيئة الحسنة وسمع منه ابن ظهيرة ومات في ذي الحجة
وفيها بدر الدين محمد بن عبد الله الأربلي الأديب المعمر ولد سنة ثمانين وستمائة ومهر في الآداب ودرس بمدرسة مرجان ببغداد ومات في جمادى الآخرة
وفيها تاج الدين محمد بن عبد الله الكركي كان قاضيا ببلده ثم بالمدينة النبوية ثم قدم القاهرة وولي نيابة الحكم بمصر عن ابن جماعة وكان منفردا بذلك فيها إلى أن مات في شعبان وكان فاضلا مستحضرا مشكور السيرة
وفيها محب الدين محمد بن عمر بن علي بن الحسيني القزويني ثم البغدادي جامع بغداد كان أبوه آخر المسندين بها حدث عن أبيه وغيره واشتغل بعد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 238
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٨