تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
التحصيل وأجج وقرأ وكتب وانتقى وخرج وعنى بما روي عن سيد البشر وجمع مسنده الذي يزيد على ألفي نفر وكان لا يعتني بملبس ولا مأكل ولا يدخل فيما أبهم عليه من أمر الدنيا أو أشكل ويختصر في الاجتماع بالناس وعنده في طهارة ثوبه وبدنه أي وسواس انتهى وفيها ظهير الدين أبو محمد محمد بن عبد الكريم بن محمد بن صالح بن قاسم بن العجمي الحلبي سمع صحيح البخاري وسنن ابن ماجة وغير ذلك ولد سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع منه العراقي وأرخه وابن عساكر وأبو إسحق سبط بن العجمي وهو أقدم شيخ له والبرهان آخر من روى عنه وآخرون وكتب الطباق والأجزاء ونسخ كثيرا من الكتب بالأجرة وكان يسترزق من الشهادة وإذا طلب منه السماع طلب الأجرة لما يفوته من الشهادة بقدر ما يكفيه من القوت قاله ابن حجر وفيها شمس الدين محمد بن فخر الدين عثمان بن موسى بن علي بن الأقرب الحلبي الحنفي قال ابن حجر كان فاضلا متواضعا درس بالأتابكية والقليجية ومات في نيف وسبعين وقال ابن كثير كان من أحاسن الناس وفيه حشمة ورياسة وإحسان وأخوه شهاب الدين أحمد كان فاضلا رحل إلى مصر واشتغل بها ومهر في المعقول وولي قضاء عينتاب وأخوهما علاء الدين تلمذ للقوام الأبزازي ومهر في الفتوى وفيها ناصر الدين محمد بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم البكري الفقيه الشافعي ولد سنة سبعمائة واشتغل كثيرا ثم ولي تدريس الفيوم مدة طويلة وكان عالما بالأصلين والفقه والعربية والهيئة وصنف تصانيف مفيدة وهو والد نور الدين البكري المعروف بابن قتيلة مات بدهروط في شهر رمضان وهو يصلي الصبح وفيها ناصر الدين محمد بن محمد بن أحمد بن الصفي بن العطار الدمشقي الحنفي الحاسب نشأ في طلب العلم وسمع الحديث ومهر في الفقه وبرع في الحساب وأتقن المساحة إلى أن صار له المنتهى في ذلك والمرجع إليه عند الاختلاف ولم يكن في دمشق من يدانيه في ذلك ثم ترك