تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وولي إمرة دمشق وحلب وصفد وطرابلس وتزوج بنت الملك الناصر ثم بنت ابنه حسين أخت الملك الأشرف وكان مشكور السيرة قال ابن كثير أثر بدمشق آثارا حسنة وأحبه أهلها وهو الذي فتح باب كيسان وهو من عهد نور الدين الشهيد لم يفتح وجدد خطبة بمسجد الشهرزوري وبنى بحلب جامعا من أحسن الجوامع وعمر الخان عند جسر المجامع والخان بقرية سعسع وفيها شرف الدين يعقوب بن عبد الرحمن بن عثمان بن يعقوب بن خطيب القلعة الحموي أخذ عن ابن جرير وغيره ومهر في الفقه والعربية والقراءات إلى أن انتهت إليه رياسة العلم ببلده وأخذ عنه أكثر فضلائها وذكره ابن حبيب في تاريخه وأثنى عليه وقال انتهت إليه مشيخة بلده واشتهر بالعلم والدين والصلاح وكان خطيبا بليغا واعظا مذكرا وفيها بهاء الدين أبو المحاسن يوسف بن محمد بن يوسف بن أحمد بن يحيى بن محمد بن علي بن الزكي القرشي الدمشقي الشافعي أجاز له في سنة خمس وتسعين وستمائة ابن عساكر والعتيمي والعز الفرا وآخرون وأجاز له الرشيد وابن وزيرة وابن الطبال وغيرهم من بغداد وعنى بالفقه والحساب وكان يحفظ التنبيه وباشر نظر الأسرى وغير ذلك وتوفي في ربيع الأول . ( سنة خمس وسبعين وسبعمائة ) فيها توفي بدر الدين أبو إسحق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان المخزومي المصري بن الخشاب الشافعي سمع على وزيرة والحجار وابن القيم وغيرهم وحدث وناب في الحكم بالقاهرة وكان فصيحا بصيرا بالأحكام عارفا بالمكاتبات ثم ولي قضاء حلب ثم قضاء المدينة المنورة وخرج منها بسبب مرض أصابه في أثناء هذه السنة فمات في الطريق قرب ينبع وفيها أبو بكر بن عبد الله الدهروطي الفقيه الشافعي السليماني قال ابن حجر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 237 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )