تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد بن مرجان الحنبلي الشيخ الصالح القدوة شيخ التلقين بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر روى عن التقي سليمان ويحيى بن سعد الكثير وحدث فسمع منه الحافظ ابن حجي وتوفي في عاشر شعبان وفيها الحافظ تقي الدين أبو المعالي محمد بن جمال الدين رافع بن هجرس بن محمد بن شافع السلامي بتشديد اللام العميدي المتقن المعمر الرحلة المصري المولد والمنشأ ثم الدمشقي الشافعي ولد في ذي القعدة سنة أربع وسبعمائة وأحضره والده على جماعة وأسمعه من آخرين واستجاز له الحافظ الدمياطي وغيره ورحل به والده إلى الشام سنة أربع عشرة وأسمعه من طائفة ورجع به وتوفي والده فطلب بنفسه بعد وفاته في حدود سنة إحدى وعشرين وتخرج في علم الحديث بالقطب الحلبي وابن سيد الناس وسمع وكتب ثم رحل إلى الشام أربع مرات وسمع بها من حفاظها المزي والبرزالي والذهبي وذهب إلى بلاد الشمال ثم قدم الشام خامسا صحبة القاضي السبكي واستوطنها ودرس بها بدار الحديث النورية وبالفاضلية وعمل لنفسه معجما في أربع مجلدات وهو في غاية الاتقان والضبط مشحون بالفضائل والفوائد مشتمل على أكثر من ألف شيخ وجمع وفيات ذيل بها على البرزالي وصنف ذيلا على تاريخ بغداد لابن النجار أربع مجلدات وقد عدم هو والمعجم في الفتن وتخرج به جماعة من الفضلاء وانتفعوا به وخرج له الذهبي جزءا من عواليه وحدث قديما وحديثا وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال فيه العالم المفيد الرحال المتقن إلى غير ذلك وقال الحافظ شهاب الدين بن حجي كان متقنا محررا لما يكتبه ضابطا لما ينقله وعنه أخذت هذا العلم أي علم الحديث وقرأت عليه الكثير وعلقت عنه فوائد كثيرة وكان يحفظ المنهاج والألفية لابن مالك ويكرر عليهما وحصل له وسواس في الطهارة حتى انحل بدنه وفسدت ثيابه وهيئته ولم يزل مبتلى به إلى أن مات في جمادى الأولى بدمشق ودفن بباب الصغير وقال ابن حبيب إمام تقدم في علم الحديث ودراسته وتميز بمعرفة أسماء ذوي إسناده وروايته ورحل وطلب وسمع بمصر ودمشق وحلب وأضرم نار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 234 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )