ووقع بينه وبين الحنابلة وباشر القضاء دون الأربع سنين إلى أن مات وهو قاض وذكره الذهبي في معجمه المختص والحسيني فقال فيه مفتي الفرق سيف المناظرين وبالغ ابن رافع وابن حبيب في مدحه ومن إنشاده وهو بالقاهرة :
الصاحلية جنة * والصالحون بها أقاموا
فعلى الديار وأهلها * مني التحية والسلام
وله أيضا :
نبيي أحمد وكذا إمامي * وشيخي أحمد كالبحر طامي
واسمي أحمد وبذاك أرجو * شفاعة أشرف الرسل الكرام
وله اختيارات في المذهب منها بيع الوقف للحاجة ومنها أن النزول تولية وله عدة مصنفات منها كتاب المناقلة في الأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف وتبعه على ذلك جماعة وكلهم تبع للشيخ تقي الدين توفي بمنزله بالصالحية يوم الثلاثاء رابع عشر رجب ودفن بتربة جده الشيخ أبي عمر وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن حسين الشيخ الصالحي المسند الشيرازي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بزغنش بزاي مضمومة ثم غين معجمة ثم نون مضمومة ثم شين معجمة كذا ضبطه صاحب المبدع في كتابه المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد ويعرف أيضا بابن مهندس الحرم ولد سنة بضع وسبعين وستمائة وسمع على الفخر بن البخاري وحدث فسمع منه الحسيني وابن رجب وغيرهما وكان قيم الضيائية رجلا جيدا كثير التلاوة للقرآن من الأخيار الصالحين وطال عمره حتى رأى من أولاده وأحفاده مائة وهو جد المحدث شهاب الدين أحمد بن المهندس توفي يوم الأحد ثامن المحرم ودفن بتربة الموفق بالروضة وقد قارب المائة وفيها سرى الدين أبو الوليد إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الله بن هاني الغرناطي المالكي ولد سنة ثمان وسبعمائة بغرناطة وأخذ عن جماعة من أهل بلده كابن جزى وقدم القاهرة فذاكر أبا حيان ثم قدم الشام وأقام بحماة واشتهر بالمهارة في العربية وولي قضاء المالكية
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 220
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٠