تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الشام كان هو الذي يباشر عنه القضاء والشيخ بهاء الدين لا يباشر شيئا في الغالب ودرس بالشاميتين الجوانية أصالة والبرانية نيابة عن خاله تاج الدين قال ابن كثير وكان ينوب عن خاله في الخطابة وكان حسن الخطابة كثير الأدب والحشمة متوددا إلى الناس وهم مجمعون على محبته شابا حسن الشكالة توفي بالقدس في شوال ودفن بمقابر باب الرحمة . ( سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة ) فيها ظهر في الشام وحمص وحلب بعد العشاء حمرة عظيمة كأنها الجمر وصارت في خلال النجوم كالعمد البيض حتى سدت الأفق ودام إلى الفجر وخفي بسببه ضوء القمر فتباكى الناس وضجوا بالدعاء وفي محرمها درس بدمشق بالمدرسة الأمينية تقي الدين علي بن تاج الدين عبد الوهاب السبكي وهو ابن سبع سنين وهذا من العجائب وفيها توفي القدوة بدر الدين الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي المجاور القرشي النابلسي الحنبلي طلب الحديث بنفسه وسمع من عبد الله بن محمد بن أحمد بنابلس ومن جماعة بمصر والإسكندرية ودمشق وولي إفتاء دار العدل بمصر ودرس بمدرسة السلطان الملك الأشرف ورحل إلى الثغر وذكر الذهبي أنه علق عنه وصنف البرق الوميض في ثواب العيادة والمريض وشمعة الأبرار ونزهة الأبصار وتوفي في رابع عشر جمادى الآخرة وفيها جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم القرشي الأموي الأسنوي المصري الشافعي الإمام العلامة منقح الألفاظ ومحقق المعاني ولد بأسنا في رجب سنة أربع وسبعمائة وقدم القاهرة سنة إحدى وعشرين وسمع الحديث واشتغل بأنواع العلوم وأخذ الفقه عن الزنكلوني والسنباطي والسبكي والقزويني والوجيزي وغيرهم والنحو عن أبي حيان والعلوم العقلية عن القونوي والتستري وغيرهما وانتصب للإقراء والإفادة من سنة سبع وعشرين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 223 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )