تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ابن أبي عمر الحنبلي الشيخ الإمام المقدسي الأصل ثم الدمشقي سمع من جده وعيسى المطعم وغيرهما وحدث ودرس بدار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون ودرس بالجوزية أيضا وكان بيده نصف تدريسها وناب في الحكم عن ابن قاضي الجبل وتوفي ليلة الخميس خامس ربيع الأول ودفن بسفح قاسيون وفيها رضي الدين أبو مدين شعيب بن محمد بن جعفر بن محمد التونسي النحوي قال في الدرر كان أحد أذكياء العالم ولد في شعبان سنة سبع وعشرين وسبعمائة وأخذ عن ابن عبد السلام وغيره وكان علامة في الفقه والنحو والفرائض والحساب والمنطق جيد القريحة وافر الفضل أتقن علوما عدة حتى الكتابة والتزميك وقدم القاهرة سنة سبع وخمسين ثم توطن حماة ومات بها وفيها القاضي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن خلف بن كامل بن عطاء الله الغزي ثم الدمشقي الشافعي مولده سنة ست عشرة وسبعمائة بغزة وأخذ بالقدس عن الشيخ تقي الدين القلقشندي وقدم دمشق واشتغل بها ثم رحل إلى القاضي شرف الدين البارزي فتفقه عليه وأذن له بالفتيا ثم عاد إلى دمشق وجد واجتهد وسمع الحديث ودرس وأعاد وناب للقاضي تاج الدين السبكي وترك له تدريس الناصرية الجوانية وألف كتاب ميدان الفرسان جمع فيه أبحاث الرافعي وابن الرفعة والسبكي وهو كتاب نفيس في خمس مجلدات توفي في شهر رجب ودفن بتربة السبكيين وفيها بدر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن سمحان الوايلي البكري العلامة الشافعي الأصيل إمام أهل اللغة في عصره المعروف بابن الشريشي أخذ عن والده وقرأ النحو على أبي العباس الغساني وبرع في الفقه واللغة والغريب ونظم الشعر وكان يستحضر الفائق للزمخشري والصحاح والجمهرة والنهاية وغريب أبي عبيد والمنتهى في اللغة للبرمكي وهو أكثر من ثلاثين مجلدا وقد عقد له مجلس بحضرة أعيان علماء دمشق وامتحن في هذه الكتب في شعبان سنة ثلاث وستين ونزل له والده عن درس الاقبالية
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 218 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )