تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
والأصول وكان ماهرا فيه والحديث والأدب وبرع وشارك في العربية وكان له يد في النظم والنثر جيد البديهة ذا بلاغة وطلاقة لسان وجراءة جنان وذكاء مفرط وذهن وقاد صنف تصانيف عدة في فنون على صغر سنه وكثرة أشغاله قرئت عليه وانتشرت في حياته وبعد موته قال وانتهت إليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصلت له محنة بسبب القضاء وأوذي فصبر وسجن فثبت وعقدت له مجالس فأبان عن شجاعة وأفحم خصومه مع تواطئهم عليه ثم عاد إلى مرتبته وعفا وصفح عمن قام عليه وكان سيدا جوادا كريما مهيبا تخضع له أرباب المناصب من القضاة وغيرهم توفي شهيدا بالطاعون في ذي الحجة خطب يوم الجمعة وطعن ليلة السبت رابعة ومات ليلة الثلاثاء ودفن بتربتهم بسفح قاسيون عن أربع وأربعين سنة ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب في مجلدين سماه رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب وشرح منهاج البيضاوي والقواعد المشتملة على الأشباه والنظائر وطبقات الفقهاء الكبرى في ثلاثة أجزاء والوسطى مجلد ضخم والصغرى مجلد لطيف والترشيح في اختيارات والده والتوشيح على التنبيه والتصحيح والمنهاج وجمع الجوامع في أصول الفقه وشرحه بشرح سماه منع الموانع وجلب حلب جواب عن أسئلة سأل عنها الأذرعي وغير ذلك وفيها موفق الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن محمد بن علي بن شداد الحميري اليمني قال الخزرجي كان فقيها عالما نحويا لغويا محدثا عارفا محققا في فنونه انتهت إليه الرياسة في اليمن في القراءات ورحل إليه الناس وانتشر ذكره مات ليلة الاثنين تاسع شوال وفيها أقضى القضاة بدر الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن عبد اللطيف أبي الفتح بن يحيى بن علي بن تمام الأنصاري الشافعي السبكي ولد بالقاهرة سنة أربع أو خمس أو ست وثلاثين وسبعمائة وسمع من جماعة بمصر والشام وكتب بعض الطباق وكان إماما عالما بارعا أوحد وحصل ودرس وأفتى وحدث بالركنية وعمره خمس عشرة سنة في حياة جده لأمه تقي الدين السبكي وناب في الحكم لخاله تاج الدين ثم ولي قضاء العسكر ولما ولي خاله بهاء الدين قضاء