تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
باب النصر وفيها زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد أخو شمس الدين بن قيم الجوزية الحنبلي كان إماما قدوة سمع من ابن عبد الدايم وعيسى المطعم والحجار وحدث وذكره ابن رجب في مشيخته وقال سمعت عليه كتاب التوكل لابن أبي الدنيا بسماعه على الشهاب العابر وتفرد بالرواية عنه توفي ليلة الأحد ثامن عشري ذي الحجة وصلى عليه من الغد بجامع دمشق ودفن بالباب الصغير وفيها القاضي صدر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عياش بن عسكر المعروف بابن الخابوري الشافعي شيخ طرابلس وخطيبها ومفتيها أخذ عن البرهان الفزاري والزين بن الزملكاني ودخل مصر وأخذ عن علمائها وسمع وحدث واشتغل وأفاد وولي القضاء بصفد مدة وكانت تأتيه الفتاوى من البلاد البعيدة جاء رجل بفتوى إلى الشيخ فخر الدين المصري فقال له من أين أنت قال من صفد فقال عندكم مثل ابن الخابوري وتسألنا هو أعلم منا ورد الفتوى ثم نقل إلى قضاء طرابلس ثم عزل واستمر على الخطابة قال ابن كثير كان فقيها جيدا مستحضرا للمذهب له اعتناء جيد وقد أذن لجماعة بالإفتاء توفي بالمحرم وقد جاوز السبعين ووالده كان قاضي بعلبك قال ابن كثير كان أكبر أصحاب الشيخ تاج الدين الفزاري توفي بدمشق في جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة عن سبعين سنة وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن محمد بن يوسف بن قدامة الشيخ المسند المعمر الأصيل الحنبلي ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة وحضر على ابن البخاري وتفرد عنه برواية جزء ابن نجيب وسمع منه الحافظان الزين العراقي والنور الهيثمي والشيخ شهاب الدين بن حجي توفي يوم الثلاثاء ثاني ذي الحجة بالصالحية ودفن بقاسيون وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عبد اللطيف الحراني ثم المصري الحنبلي الإمام القدوة سمع صحيح البخاري على الحجار وسمع أيضا على حسن الكردي وغيره وحدث فسمع منه أبو زرعة العراقي