تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بزاوية الشافعي بمصر في آخر عمره وولي التفسير بالجامع الطولوني وختم به القرآن تفسيرا في مدة ثلاث وعشرين سنة ثم شرع بعد ذلك من أول القرآن فمات في أثناء ذلك وشرح الألفية شرحا متوسطا حسنا لكنه اختصر في النصف الثاني جدا وشرح التسهيل شرحا متوسطا سماه بالمساعد وشرع في تفسير مطول وصل فيه إلى أثناء النساء وله آخر لم يكمله سماه بالتعليق الوجيز على كتاب العزيز وقال ابن رافع كان قوي النفس تخضع له الدولة ولا يتردد إلى أحد وعنده حشمة بالغة وتنطع زائد في الملبس والمأكل وكان لا يبقى على شيء ومات وعليه دين قد ولي القضاء نحو ثمانين يوما وفرق على الطلبة والفقهاء في ولايته مع قصرها نحو ستين ألف درهم يكون أكثر من ثلاثة آلاف دينار وذكره الأسنوي في طبقاته ولم ينصفه وفي كلامه تحامل عليه وكان فيه لثغة وروى عنه سبطه جلال الدين والجمال بن ظهيرة والولي العراقي ومات بالقاهرة ليلة الأربعاء ثالث عشري ربيع الأول ودفن بالقرب من الإمام الشافعي ومن شعره : قسما بما أوليتم من فضلكم * للعبد عند قوارع الأيام وفيها قاضي القضاة موفق الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الحجاوي الحنبلي الإمام العلامة قاضي القضاة بالديار المصرية سمع الحديث بالقاهرة من ابن الصواف وطبقته وحدث فسمع منه الحافظان الزين العراقي والهيثمي وتفقه وأفتى ودرس وباشر القضاء من سنة ثمان وثلاثين إلى أن توفي ذكره الذهبي في معجمه المختص فقال عالم ذكي خير صاحب مروءة وديانة وأوصاف حميدة وله يد طولى في المذهب وقدم علينا وهو طالب حديث سنة سبع عشرة فسمع من ابن عبد الدايم وعيسى المطعم وعنى بالرواية وهو ممن أحبه الله وحمدت سيرته في القضاء وانتشر في أيامه مذهب أحمد بالديار المصرية وكثر فقهاء الحنابلة بها انتهى وأثنى عليه الأئمة منهم أبو زرعة بن العراقي وابن حبيب توفي نهار الخميس سابع عشري المحرم بالقاهرة ودفن بتربته التي أنشأها خارج