تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
توفي بمكة في جمادى الآخرة ودفن بمقبرة باب المعلى جوار الفضيل بن عياض واليافعي نسبة إلى يافع بالياء والفاء والعين المهملة قبيلة من قبائل اليمن من حمير وفيها نجم الدين عبد الجليل بن سالم بن عبد الرحمن الرويسوني الحنبلي الإمام الجليل القدوة اشتغل بالعلم وحفظ المحرر في الفقه وأعاد بالقبة البيبرسية وكان حسن الأخلاق متواضعا من أعيان الحنابلة بمصر توفي بالقاهرة يوم الخميس تاسع عشري ربيع الأول ورويسون من أعمال نابلس وفيها عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقي الحنفي قال في الدرر ولد قبل الثلاثين وسبعمائة ومهر في الفقه والعربية والقراءات ودرس وولي قضاء حماة وكان مشكور السيرة ماهرا في الفقه والعربية ونظم قصيدة رائية من الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل في الفقه وشرحها وهي نظم متمكن مات في ذي الحجة وفيها محي الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة الشاعر المشهور المتقدم تعاني الأدب ونظم وسطا وكتب النسخ وقلم الحاشية والغبار وتكسب من ذلك بدمشق وقدم القاهرة بعد السبعين ومات بها بالقرب من ذلك كذا قال في الدرر وجزم مختصر ضوء السخاوي أنه توفي في هذه السنة وفيها يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري الأمير الكبير الشهير أول ما أمره الناصر حسن مقدم ألف بعد موت تنكز ثم كان يلبغا رأس من قام على أستاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد بن حاجي فاستقر أتابكه ثم خلعه في شعبان سنة أربع وستين وتسلطن الأشرف شعبان فتناهت إلى يلبغا الرياسة ولقب نظام الملك وصار إليه الأمر والنهي وهو السلطان في الباطن والأشرف بالاسم وارتقى إلى أن صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمي ألوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ في الإحسان إليهم والإكرام حتى صاروا يلبسون الطرر الذهبية العريضة فإذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة ممالكيه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع