تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
منه ذكر قدر أصبع وانثيان وكتب ذلك في محاضر وفيها توفي أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد الخولاني يعرف بابن الفخار وبالألبيري النحوي قال في تاريخ غرناطة أستاذ الجماعة وعلم الصناعة وسيبويه العصر وأحد الطبقة من أهل هذا الفن كان فاضلا تقيا منقبضا عاكفا على العلم ملازما للتدريس إمام الأئمة من غير مدافع مبرزا منتشر الذكر بعيد الصيت عظيم الشهرة متبحر العلم يتفجر بالعربية تفجر البحر ويسترسل استرسال القطر قد خالطت لحمه ودمه ولا يشكل عليه منها مشكل ولا يعوزه توجيه ولا تشذ عنه حجة جدد بالأندلس ما كان قد درس من العربية من لدن وفاة أبي علي الشلوبين وكانت له مشاركة في غير العربية من قراءات وفقه وعروض وتفسير وقل في الأندلس من لم يأخذ عنه من الطلبة وكان مفرط الطول نحيفا سريع الخطو قليل الالتفات والتفريج جامعا بين الحرص والقناعة قرأ على أبي إسحق الغافقي ولازمه وانتفع به وبغيره مات بغرناطة ليلة الاثنين ثاني عشر رجب وفيها صدر الدين محمد بن علي بن أبي الفتح بن أسعد بن المنجا الحنبلي حضر على زينب بنت محلى وسمع من الشرف بن عساكر وعمر بن القواس وجماعة وسمع منه الذهبي والحسيني وابن رجب وحج مرارا وتوفي ليلة الاثنين ثاني عشر المحرم ودفن بسفح قاسيون وفيها جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن العفيف محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي الشيخ الإمام العالم العامل العابد الحبر ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة وسمع سنن ابن ماجة من الحافظ ابن بدران النابلسي وسمع من التقى سليمان وأبي بكر بن عبد الدايم وعيسى المطعم ووزيرة بنت المنجا وغيرهم وسمع منه ابن كثير والحسيني وابن رجب وكان من العلماء العباد الورعين كثير التلاوة وقيام الليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحبة الحديث والسنة توفي في العشر الأوسط من جمادى الآخرة ودفن بقاسيون
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 176 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )