تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الله لقب جده قال ابن فضل الله في المسالك هو إمام عصرنا وغمام مصرنا قام على غيظ العدى وغرق بفيض الندى صارت له الأمور إلى مصائرها وسيقت إليه مصايرها فأحيا رسوم الخلافة ورسم بما لم يستطع أحد خلافه وسلك مناهج آبائه وقد طمست وأحياها بمناهج أبناءه وقد درست وجمع شمل بني أبيه وقد طال بهم الشتات وأطال عذرهم وقد اختلفت السيئات ورفع اسمه على ذرى المنابر وقد غبر مدة لا تطلع إلا في إفاقه تلك النجوم ولا تسح إلا من سحبه تلك الغيوم والسجوم طلب بعد موت السلطان وأنفذ حكم وصيته في تمام مبايعته والتزام متابعته وكان أبوه قد أحكم له بالعقد المتقدم عقدها وحفظ له عند ذوي الأمانة عهدها وذكر الشيخ زين الدين العراقي أن الحاكم هذا سمع الحديث على بعض المتأخرين وأنه حدث مات في الطاعون في نصف السنة بمصر ودفن بها وفيها أبو علي حسين بن يوسف بن يحيى بن أحمد الحسيني السبتي نزيل تلمسان قال في تاريخ غرناطة كان ظريفا شاعرا أديبا لوذعيا مهذبا له معرفة بالعربية ومشاركة في الأصول والفروع حج ودخل غرناطة وولي القضاء ببلاد مختلفة ثم قضاء الجماعة بتلمسان ولد سنة ثلاث وستين وستمائة ومات يوم الاثنين سابع عشر شوال وفيها عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار قاضي قضاة المشرق وشيخ العلماء والشافعية بتلك البلاد الأيجي بكسر الهمزة وإسكان التحتية ثم جيم الشيرازي شارح مختصر ابن الحاجب وله المواقف قال الأسنوي كان إماما في علوم متعددة محققا مدققا ذا تصانيف مشهورة منها شرح مختصر ابن الحاجب والمواقف والجواهر وغيرها في علم الكلام والفوايد الغياثية في المعاني والبيان وكان صاحب ثروة وجود وإكرام للوافدين عليه تولى قضاء القضاة بمملكة أبي سعيد فحمدت سيرته وقال السبكي كان إماما في المعقولات عارفا بالأصلين والمعاني والبيان والنحو مشاركا في الفقه له في علم الكلام كتاب المواقف وغيره وفي أصول الفقه شرح المختصر وفي المعاني والبيان الفوايد الغياثية وكانت له سعادة مفرطة ومال جزيل وأنعام على طلبة العلم وكلمة نافدة مولده سنة