ثمان وسبعمائة وأنجب تلامذة اشتهروا في الآفاق مثل الشمس الكرماني والضياء العفيفي والسعد التفتازاني وغيرهم وقال التفتازاني في الثناء عليه لم يبق لنا سوى اقتفاء آثاره والكشف عن خبيئات أسراره بل الاجتناء من بحار ثماره والاستضاءة بأنواره توفي مسجونا بقلعة بقرب أيج غضب عليه صاحب كرمان فحبسه بها واستمر محبوسا إلى أن مات
وفيها أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن بليش العبدري الغرناطي النحوي قال في تاريخ غرناطة كان فاضلا منقبضا متضلعا بالعربية عاكفا عمره على تحقيق اللغة له في العربية باع شديد مشاركا في الطب أثرى من التكسب بالكتب وسكن سبتة مدة ورجع وأقر بغرناطة وكان قرأ على ابن الزبير ومات في رجب
وفيها شهاب الدين يحيى بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن محمد القيسراني أحد الموقعين ولد سنة سبعمائة وورد مع أبيه من حلب فباشر أبوه توقيع الدست وباشر هو كتابة الانشاء وكان حسن الخلق جدا تام الخلق متواضعا متوددا صبورا على الأذى كثير التجمل في ملبوسه وهيئته حتى كان ابن فضل الله يقول المولى شهاب الدين جمل الديوان وكان يكتب قلم الرقاع قويا إلى الغاية ثم باشر توقيع الدست بعد أبيه سنة ست وثلاثين ثم ولي كتابة السر في نيابة تنكز ثم أمسك وصودر فلزم بيته مدة ثم نقل إلى القاهرة فكتب بها الانشاء سنة ما رأيت منه سوءا قط وكان يتودد للصالحين ويكثر الصوم والعبادة ويصبر على الأذى ولا يعامل صديقه وعدوه إلا بالخير وطلاقة الوجه مات بعلة الاستسقاء بعد أن طال مرضه به في ثاني عشري رجب بدمشق وصلى عليه بالجامع الأموي بعد العصر .
( سنة أربع وخمسين وسبعمائة )
فيها كما قال ابن كثير كان في ترابلس بنت تسمى نفيسة زوجت بثلاثة أزواج ولا يقدرون عليها يظنون أنها رتقاء فلما بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها ثم جعل يخرج من محل الفرج شيء قليلا إلى أن برز
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 175
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٥